صراحة نيوز – وثَّق الأردنيون على امتداد الجغرافيا الأردنية من الشمال إلى الجنوب ومن الشَّرق إلى الغرب وعبر كل الوسائل المتاحة يوم استقلال الأردن الثمانين، وكتبوا المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي، وزينوا المنازل والمركبات بالأعلام، واعتلى رؤوسهم الشماغ المُهدَّب، وصمَّموا الصور والمقاطع وارفقوها بالكلمات الأردنية الأصيلة والموسيقى الحماسية.
وأفاقت الأردنية سحر حِجة “أم شرف” وهي على أبواب الستين من العمر على رسالة وردت إلى هاتفها مع ساعات الفجر الأولى وبأنها واردة من جلالة الملك عبد الله الثاني وفور قراءتها وجدت أنَّه يخاطبها بمناسبة يوم الاستقلال وبكل عفوية ردَّت على الرسالة برسالة فورية، فهي تقول إنَّه لا أحد يمكنه وصف شعور أن تستقل بلادنا ونصل إلى هذا اليوم وهذا العمر وهي سالمة من كل الشرور والمحن التي عصفت بالإقليم.
ولم يُغفل الأردنيون خلال احتفالاتهم التأكيد على حماية الأردن والحفاظ على المنجزات وأن الاحتفال يكون مبنيًا على عمل استمر لثمانية عقود، واليوم هو وقت الحصاد والاحتفال، وزينوا مركباتهم بالأعلام وصور قائد المسيرة جلالة الملك عبد الله الثاني وكتبوا عليها عبارات عديدة من بينها: الله يحمي أردنا ويديم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده سمو الأمير الحسين بن عبد الله في قيادة هذه المسيرة”.
واستخدم ناشطون أردنيون على منصات التواصل الاجتماعي التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تصميم بطاقات معايدة بهذه المناسبة تحمل تاريخ الأردن وإرثه، ومقاطع مولدَّة بالذكاء الاصطناعي واستذكروا بها كلمات الشعراء بحق الأردن وكيف كان على امتداد التاريخ عونًا لكل طالب حاجة.
وكتب الصحافي طارق ديلواني عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أنَّ الاستقلال يعني أن تبيت النيران على حدودك من كل جانب وتنام أمهاتنا وأبواب بيوتنا مشرعة للأمان لأن خلف الأفق ذلك العسكري في الصقيع واللظى يقتسم رغيفه مع بندقيته بابتسامة.
ولفت إلى أنه وقبل ثمانين عامًا كان الأردن وسط النيران وظن العبرون أن قلة الموارد ستجعل من الأردن بلدًا قابلاً للابتلاع في أي تسوية دون أن يعلموا أن هذا الشعب يعيش على الأنفة، وكانت وثيقة الكبرياء والعناد الأردنية تمت كتابتها عام 1946 ونحصد ثمارها اليوم كجينات أردنية خالصة.
وكتب المهندس حسين الصرايرة عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي: أننا ومنذ الاستقلال جعلنا من الندرة مدرسة ومن الحصار معول بناء ومن الضيق منعة، وأن صموده كان من صمود أجيال مرت وقدمت الشهداء وسكنت الخيام، ومن سهر مهندس على حلم لا يجد موضعا إلا في رأسه، ومن عرق فلاح يسقي الصخر فينبت صبرا ومن جندي يحرس الحد في ليلة لا يعلم إن كان سيصبح بعدها حيا أو يمسي بها شهيدا.
وعبَّر الأشقاء العرب عن تهانيهم للأردن بعيد الاستقلال الثمانين وخصوصًا من عاش سنوات في الأردن من أجل الدراسة أو جاء إليها زائرًا وصمموا مقاطع مصوره وتحدثوا بها عن الأردن وعن أمنها واستقرارها، وبساطة الحياة فيها.
وكتب لاجئون ومقيمون سابقون في الأردن كلمات ونشروا صورًا متذكرين أيامًا ولحظات صعبة كانت فيها حياتهم على مفترق طرق يومها وجدوا الأردن والأردنيين ليقفوا معهم ويعينوهم على الحياة حتى استقرت حياتهم وموازينهم وعادوا لبلادهم، فكانوا يكتبون أن الاحتفال بالأردن واجب لأننا نعلم ما هو الأردن.
وأدرجت مطاعم وأماكن للتسوق على منتجاتها شعار الاستقلال الثمانين للمملكة، وبحثت العائلات عن أماكن إقامة الاحتفالات الخاصة بهذه المناسبة للمشاركة بها فهذا اليوم يمر على الأردن كل عام منذ 80 عامًا وفي كل عام تتجدد وتزداد المنجزات.

