متى تدخل نقابة الصحفيين عصر الأتمتة؟ مطالبات باستكمال مشروع بدأه البرماوي

3 د للقراءة
3 د للقراءة
متى تدخل نقابة الصحفيين عصر الأتمتة؟ مطالبات باستكمال مشروع بدأه البرماوي

صراحة نيوز- خاص من زميل صحفي طلب عدم ذكر اسمه فما يهمه إيصال رسالة على أمل أن تلقى الاهتمام المطلوب.

نص المقال

في الوقت الذي قطعت فيه مؤسسات حكومية وخاصة خطوات واسعة في التحول الرقمي وأتمتة خدماتها، ما تزال نقابة الصحفيين الأردنيين مطالبة بخطوة جدية وسريعة لتطوير خدماتها الإدارية والمهنية، بما ينسجم مع طبيعة الجسم الصحفي ودوره في مواكبة العصر الرقمي.

ويؤكد صحفيون أن استمرار الاعتماد على المعاملات الورقية والحضور الشخصي لإنجاز إجراءات بسيطة لم يعد مقبولًا، خصوصًا أن عددًا كبيرًا من أعضاء النقابة يقيمون خارج العاصمة عمان، سواء في العقبة التي تبعد أكثر من 300 كيلومتر، أو في الكرك والطفيلة ومعان ومناطق الجنوب، أو في إربد ومحافظات الشمال والوسط.

فما الداعي لأن يتكبد الزميل الصحفي عناء السفر، ومصاريف النقل، وضياع الوقت والجهد، من أجل معاملة يمكن إنجازها خلال ثوانٍ عبر منصة إلكترونية؟ وما المبرر أن يبقى الصحفي مضطرًا للحضور إلى مقر النقابة أو الانتظار لساعات لإنجاز خدمة إدارية بسيطة يفترض أن تتم بضغطة زر؟

وتبرز في هذا السياق ضرورة أن يستكمل مجلس نقابة الصحفيين ما بدأه الزميل ينال البرماوي، نائب النقيب السابق، والذي تولى موقع نقيب الصحفيين بالوكالة لمدة قصيرة، حيث شرع خلال تلك الفترة في خطوات تطويرية داخل النقابة، كان من أبرزها البدء بملف أتمتة خدمات النقابة المقدمة للصحفيين، إلى جانب أرشفة المعاملات والأوراق الرسمية وتنظيم السجلات بطريقة حديثة تحفظ الوقت والجهد وتمنع التراكم الإداري.

ويرى متابعون أن هذا المشروع لا يجوز أن يتوقف أو يبقى معلقًا، بل يجب البناء عليه وتطويره وتحويله إلى برنامج عمل واضح ومعلن، يشمل تقديم الطلبات إلكترونيًا، وتجديد العضوية، ودفع الرسوم والاشتراكات، وطلب الكتب الرسمية، وتحديث بيانات الأعضاء، ومتابعة المعاملات، وتقديم الشكاوى والاقتراحات عبر منصة رقمية مؤسسية.

ويعد ملف الدفع الإلكتروني من أهم الملفات التي تحتاج إلى معالجة عاجلة، إذ لم يعد منطقيًا أن تبقى النقابة بعيدة عن أدوات الدفع الحديثة، في وقت أصبحت فيه مؤسسات أصغر حجمًا وأقل ارتباطًا بالعمل الإعلامي تقدم خدمات الدفع والمتابعة إلكترونيًا.

وإذا كان مجلس النقابة بحاجة إلى الاستفادة من التجربة السابقة أو معرفة ما تم إنجازه في هذا الملف، فإن الدعوة قائمة للتواصل مع الزميل ينال البرماوي، والاستفادة من الخطوات التي بدأها خلال توليه المسؤولية بالوكالة، بما يضمن عدم البدء من نقطة الصفر وعدم ضياع أي جهد تطويري سابق.

إن تحديث خدمات نقابة الصحفيين لم يعد ترفًا إداريًا، بل أصبح ضرورة مهنية ومؤسسية. فالصحفيون، وهم أصحاب رسالة رقابية وتنويرية، يستحقون نقابة تقدم لهم خدمات عصرية، سريعة، شفافة، تحفظ وقتهم وكرامتهم، وتليق بمهنة يفترض أن تكون في صدارة مشهد التحديث لا على هامشه.

والسؤال اليوم أمام الزملاء النقيب وأعضاء مجلس النقابة: متى نرى منصة إلكترونية حقيقية تنهي زمن الورق والطوابير، وتفتح بابًا جديدًا لنقابة أكثر كفاءة وحداثة وقربًا من أعضاء الهيئة العمومية

Share This Article