صراحة نيوز – وقّع المجلس التمريضي الأردني، ومؤسسة السفراء الشباب الدولية اليوم الأربعاء، مذكرة تعاون تهدف إلى إطلاق وتنفيذ مبادرة وطنية تستهدف طلبة التمريض والخريجين الجدد، بما ينسجم مع التشريعات الوطنية والتوجهات الحديثة لتطوير القطاع الصحي، وتعزيز الاستثمار في الكفاءات التمريضية الشابة.
وتأتي المذكرة التي وقعها أمين عام المجلس الدكتور هاني النوافلة، ورئيس المؤسسة طراد الصالح، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومة إعداد وتأهيل الكوادر التمريضية الناشئة، وتمكين الطلبة والخريجين من اكتساب المعارف والمهارات المستقبلية اللازمة، لمواكبة التحولات المتسارعة في بيئات الرعاية الصحية محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وتهدف المذكرة، إلى إعداد قيادات صحية شابة وفق مرجعيات وطنية ومعايير دولية معتمدة، وترسيخ ثقافة الريادة والابتكار في القطاع الصحي، وتعزيز الممارسة المبنية على الأدلة، ودعم البحث العلمي والنشر الأكاديمي، إلى جانب رفع جاهزية الطلبة والخريجين لسوق العمل وتنمية كفاياتهم في مجالات الصحة الرقمية، والتمريض المعلوماتي، والتكنولوجيا الصحية، والاستدامة البيئية، ومفاهيم التمريض الأخضر.
وبموجب المذكرة، يصبح المجلس التمريضي عضواً دائماً في المجلس الاستشاري للمبادرة، ليتولى تقديم الإسناد الاستراتيجي والتوجيه الفني بما يضمن مواءمة برامج المبادرة مع السياسات الوطنية والتشريعات الناظمة للمهنة وأولويات تطوير القطاع الصحي في المملكة.
كما تتضمن مذكرة التعاون تنفيذ برامج توعوية وتدريبية متخصصة حول متطلبات امتحانات مزاولة المهنة محلياً ودولياً، واعتماد الأنشطة المنفذة ضمن منظومة التطوير المهني المستمر، ودعم المبادرات البحثية والتوجيه للنشر العلمي، وتحليل احتياجات سوق العمل الصحي، والتدريب على المسارات المهنية غير السريرية، وتعزيز التشبيك مع حاضنات الأعمال الصحية وبرامج الابتكار وريادة الأعمال.
وتشمل المذكرة بناء قدرات الطلبة والخريجين في مجالات الصحة الرقمية والتقنيات الصحية الناشئة، وترسيخ مفاهيم الجودة وسلامة المرضى والأخلاقيات المهنية، وإنشاء بنك وطني للمتطوعين الشباب في القطاع الصحي، وتعزيز مفاهيم المسؤولية المجتمعية والرفاه المهني والاستدامة البيئية ضمن الممارسة التمريضية المعاصرة.
وأكد النوافلة أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً للتكامل المؤسسي الهادف إلى الاستثمار الحقيقي في الطاقات التمريضية الشابة، وترجمةً للدور الوطني الذي يضطلع به المجلس في تنظيم المهنة وتطويرها، وتعزيز المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل والتحولات المستقبلية في القطاع الصحي.
وأشار إلى أن تمكين طلبة التمريض والخريجين الجدد بالمعارف والكفايات المهنية والتقنية والقيادية يشكل ركيزة أساسية لبناء كوادر صحية قادرة على الإسهام في رفع جودة الخدمات الصحية وتعزيز تنافسية الكفاءات الأردنية على المستويين المحلي والدولي.
من جانبه، أعرب الصالح عن اعتزاز المؤسسة بالشراكة مع المجلس التمريضي الأردني، مؤكداً أن المؤسسة ستوظف خبراتها وأدواتها المهنية والتقنية لدعم تطوير القدرات الشبابية وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال الصحية، وبناء بيئة داعمة للإبداع والتنمية المستدامة في القطاع الصحي.
ونصت المذكرة على تشكيل لجنة تنسيق مشتركة بين الطرفين تتولى وضع الخطط التنفيذية، ومتابعة البرامج والأنشطة، وتقييم مؤشرات الأداء والأثر المتحقق، بما يضمن تحقيق أهداف المبادرة واستدامة نتائجها.

