أمانة عمّان تختتم جائزة “صُنّاع الإرث البيئي” وتكرّم مشاريع شبابية مبتكرة لمواجهة الفيضانات

6 د للقراءة
6 د للقراءة
أمانة عمّان تختتم جائزة “صُنّاع الإرث البيئي” وتكرّم مشاريع شبابية مبتكرة لمواجهة الفيضانات

صراحة نيوز- اختتمت أمانة عمّان الكبرى، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الأردن (موئل الأمم المتحدة)، والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وبدعم من حكومة مملكة هولندا، الدورة الأولى من جائزة “صُنّاع الإرث البيئي”، وذلك خلال حفل أُقيم في هنغر رأس العين، تحت رعاية رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى يوسف الشواربة، وسفيرة مملكة هولندا لدى الأردن ستيلا كلوث.

وحضر الحفل الأمين العام لوزارة البيئة عمر عربيات، ومديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) في الأردن ديما أبو ذياب، ورئيسة مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتول العجلوني، إلى جانب ممثلين عن عدد من المؤسسات الوطنية والمنظمات الشريكة والجامعات الأردنية.

وجاء الحفل تتويجاً لمسيرة الجائزة في محورها الأول الذي أُطلق في أيلول 2025 ضمن مشروع “الإدارة الحضرية الذكية للمياه: تعزيز القدرة التكيّفية والمرونة الحضرية في مدينة عمّان من خلال البنية التحتية الخضراء”، بهدف تمكين طلبة الجامعات الأردنية من تطوير حلول مبتكرة قائمة على الطبيعة للتعامل مع تحديات الفيضانات في المناطق الحضرية والتغير المناخي.

وشهد الحفل تكريم الفرق الفائزة والمشاركة من طلبة الجامعات الأردنية، تقديراً لما أظهرته من إبداع والتزام في تصميم حلول مجتمعية مبتكرة لمعالجة تحديات الفيضانات في المناطق الحضرية، في ثلاثة مواقع هي: أدراج الزهور، وموقف أمانة عمّان الكبرى في رأس العين، وحديقة ميسلون (أكاديمية التغير المناخي). وركزت المشاريع المقدمة على توظيف الحلول القائمة على الطبيعة والبنية التحتية الخضراء لتعزيز الإدارة المستدامة للمياه الحضرية والحد من مخاطر الفيضانات، بما يسهم في بناء مدينة أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع آثار التغير المناخي.

وأشار رئيس لجنة أمانة عمّان إلى أن هذه الجائزة تُمثّل محطة رائدة لترجمة الالتزام المشترك بمواجهة التغير المناخي من خلال تمكين الابتكار الشبابي وترسيخ ثقافة الحلول القائمة على الطبيعة، حيث تضع أمانة عمّان تمكين الشباب والابتكار الأخضر في طليعة أولوياتها الحضرية، تماشياً مع رؤية التحديث الاقتصادي.

وبيّن الشواربة أن المشاريع والتصاميم التي طوّرها طلبة الجامعات الأردنية لمعالجة الفيضانات الحضرية في مواقع أدراج الزهور، وموقف الأمانة في رأس العين، وحديقة ميسلون، تعكس وعياً بيئياً متقدماً وقدرة حقيقية على تقديم حلول عملية ومستدامة للتحديات المناخية.

كما أشار إلى اعتزاز الأمانة بهذه المبادرات النوعية، مؤكداً التزامها بتحويل هذه الأفكار المبتكرة إلى واقع ملموس؛ عبر تنفيذ المشاريع الفائزة على أرض الواقع بالتعاون مع الشركاء لتعزيز منعة عمّان وبناء مدينة أكثر مرونة واستدامة.

وقالت سفيرة مملكة هولندا لدى الأردن، ستيلا كلوث، إن مملكة هولندا ستواصل دعم المبادرات التي تمكّن الشباب من أن يكونوا مساهمين فاعلين في تعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة.

وأضافت: “نعتز بشراكتنا مع أمانة عمّان الكبرى، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) في الأردن، والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ونتطلع إلى رؤية هذه الأفكار الفائزة تتحول إلى مشاريع ملموسة تسهم في تعزيز قدرة مدينة عمّان على مواجهة آثار التغير المناخي وتُلهم الأجيال القادمة”.

وقالت أبو ذياب: “إننا في موئل الأمم المتحدة نؤمن بأن التنمية الحضرية المستدامة تبدأ من الناس، وتنجح بالشراكات، وتُقاس بقدرتها على تمكين المجتمعات. وما يميز هذه الجائزة أنها لا تكتفي برفع الوعي، بل تنتقل إلى مرحلة تمكين الأفكار وتحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق على أرض الواقع”.

وأضاف عربيات أنه في إطار التزام الأردن بتعزيز العمل المناخي وبناء منعة وطنية قادرة على مواجهة آثار التغير المناخي، تولي وزارة البيئة اهتماماً خاصاً بدور الشباب وطلبة الجامعات باعتبارهم شركاء أساسيين في تطوير الحلول المبتكرة والمستدامة.

كما أكد أن وزارة البيئة مستمرة في السعي لتمكين الشباب من فهم العلاقة بين الحلول المناخية والتمويل المناخي، من خلال توجيههم نحو التفكير بحلول قابلة للتطوير والقياس، ويمكن البناء عليها ضمن المشاريع والبرامج المستقبلية.

وأشار إلى أن وزارة البيئة، وضمن دورها الوطني في بناء القدرات ونقل المعرفة ودعم الشباب وطلبة الجامعات في هذا المجال، تعمل أيضاً على توسيع المشاركة المجتمعية في العمل المناخي، بحيث يكون الشباب شركاء في تقييم الحلول وصياغة مسارات أكثر قدرة على تعزيز منعة الأردن في مواجهة آثار التغير المناخي.

كما أكدت العجلوني قائلة: “تفخر الجمعية الملكية لحماية الطبيعة باحتضانها جائزة صُنّاع الإرث البيئي، التي تقع أهدافها في صميم رسالة الجمعية المرتكزة على حماية الطبيعة والتنوع الحيوي والتثقيف المجتمعي البيئي. ومن خلال جائزة صُنّاع الإرث البيئي، نريد أن نحتفي بالذين يصنعون الفرق، ونُلهم الآخرين للمساهمة في بناء أردن أكثر خضرة واستدامة”.

وشارك في المحور الأول للجائزة (700) طالبة وطالب من مختلف الجامعات الأردنية، تأهل منهم للمرحلة النهائية (7) فرق مكوّنة من (30) طالبة وطالباً، تم بعدها اختيار ثلاثة مشاريع فائزة من قبل لجنة التحكيم العليا للجائزة.

وتضمّن الحفل جولة في معرض المشاريع المشاركة والتصاميم المقدمة ضمن الجائزة، حيث اطّلع الحضور على مجموعة من الحلول والأفكار التي طوّرها الطلبة للمواقع الثلاثة المستهدفة، والتي عكست مستوى متقدماً من الابتكار والوعي البيئي، وقدرة الشباب على تطوير حلول عملية تسهم في تحسين إدارة مياه الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات في المناطق الحضرية.

وسيتم تنفيذ المشاريع الفائزة خلال العام الحالي من خلال جهات مختصة، كما سيتم تثبيت أسماء الفائزين على لوحات تعريفية في مواقع تنفيذ المشاريع، تقديراً لجهودهم والتزامهم وأفكارهم الريادية.

وتُعد “جائزة صُنّاع الإرث البيئي” التي تحتضنها وتديرها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة منصةً لدعم الابتكار البيئي وتشجيع المشاركة المجتمعية الفاعلة في إيجاد حلول مستدامة لتحديات التغير المناخي، كما تعكس أهمية الشراكات بين المؤسسات الوطنية والدولية في تعزيز العمل البيئي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وبناء مدن أكثر استدامة ومرونة.

Share This Article