صراحة نيوز – أكد الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي فايق حجازين، الاثنين، أن زيادة الرواتب المقررة للفئات التي تقل رواتبها عن 600 دينار تعد خطوة ضرورية بعد أكثر من 13 عاما على آخر مراجعة شاملة للرواتب، مشددا على أهمية إنصاف المتقاعدين المدنيين والعسكريين.
وقال حجازين، خلال حديثه لبرنامج “صوت المملكة”، إن العاملين على رأس عملهم يحصلون على زيادات سنوية أو تعديلات مرتبطة بالترقيات والمؤهلات العلمية، بينما يحتاج المتقاعدون المدنيون والعسكريون إلى مراجعة دورية لرواتبهم التقاعدية بما يواكب التضخم وارتفاع الأسعار ويضمن لهم حياة كريمة.
وأضاف أن نحو 700 ألف عامل ومتقاعد مدني وعسكري سيستفيدون من القرار، إضافة إلى من سيتم تعيينهم ضمن تشكيلات 2026 ممن تقل رواتبهم عن 600 دينار، موضحا أن الزيادة ستضاف إلى بند غلاء المعيشة وليس إلى الراتب الأساسي.
وأشار إلى أن القرار يحمل رسالة اجتماعية واقتصادية مهمة تتمثل في تحقيق قدر أكبر من العدالة في مستويات الدخل، مبينا أن شريحة الـ600 دينار جرى اختيارها بعد دراسة عدة نماذج مالية مختلفة بهدف تحقيق أفضل أثر اجتماعي واقتصادي على العاملين والمجتمع.
وبين حجازين أن الزيادة ستنعكس على مستوى معيشة شريحة واسعة من الأردنيين، لافتا إلى أن المستفيدين المباشرين يبلغ عددهم نحو 700 ألف شخص، وأن أثر القرار سيمتد إلى ملايين المواطنين من أفراد أسرهم.
وأوضح أن الحكومة اتجهت إلى رفع كفاءة الإنفاق العام وضبط النفقات التشغيلية في الوزارات والمؤسسات بنسبة 15%، بما يشمل نفقات التشغيل المختلفة مثل المحروقات والسفر والنفقات التشغيلة، مؤكدا أن ذلك يعكس توجها نحو تعزيز الكفاءة والفاعلية في إدارة المال العام.
من جهته، قال المدير العام لجمعية البنوك الأردنية ماهر المحروق إن القرار يمثل التزاما من الحكومة بما تعهدت به خلال مناقشات موازنة 2026، معتبرا أن ضخ نحو 21 مليون دينار شهريا في السوق سيشكل دعما للطلب الكلي ويحدث أثرا إيجابيا في الاقتصاد الأردني.
وأضاف المحروق أن معظم المبالغ الإضافية ستتجه مباشرة إلى الإنفاق، خاصة لدى فئات المتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود، ما سيؤدي إلى تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم الأسواق.
وأشار إلى أن الأثر الاقتصادي للقرار لا يقتصر على الإنفاق المباشر، بل يمتد إلى آثار غير مباشرة تنعكس على مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وأكد المحروق أن القرار لم يكن آنيا، بل جاء بعد دراسة امتدت منذ إقرار الموازنة والتزام الحكومة بإجراء الزيادة، مشيرا إلى أن تنفيذ مثل هذه القرارات يعكس أهمية الإدارة وتعزيز الكفاءة في الإنفاق الحكومي لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المعلنة.

