صراحة نيوز- تلقت إدارة التحرير مناشدة لحماية حقوق موظفي وزارة الشباب والتحقق من إجراءات الهيكلة تالياً نصها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نتوجه عبر منبركم الإعلامي إلى أصحاب الضمائر الحية وكل الحريصين على سيادة القانون والعدالة في وطننا العزيز، آملين إيصال صوت مجموعة من موظفي وزارة الشباب الذين يعيشون حالة من القلق والترقب نتيجة إجراءات الهيكلة الجارية داخل الوزارة ورفض وزير الشباب السماع لنا ولمطالبنا.
وبحسب ما أُبلغ به عدد من الموظفين، فقد جرى إبلاغهم شفهيًا من قبل الجهات المعنية بأنهم مشمولون بالفائض الوظيفي، وأن أمامهم ثلاثة خيارات تتمثل في: البحث عن فرصة عمل في وزارة أخرى، أو القبول بتغييرات تمس بعض المسميات والاستحقاقات الوظيفية والمالية مقابل الاستمرار في العمل، أو إنهاء الخدمة.
ويؤكد الموظفون أن ما يثير قلقهم هو أن هذه الإجراءات – وفق ما أُبلغوا به – اقتصرت على مجموعة محددة دون غيرها، الأمر الذي دفعهم إلى التساؤل عن الأسس والمعايير التي استندت إليها عملية الاختيار، ومدى انسجامها مع مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص التي كفلها القانون.
إننا نؤمن بأن إعادة الهيكلة والإصلاح الإداري حق أصيل للإدارة عندما تُنفذ وفق أحكام القانون وبما يحقق المصلحة العامة، إلا أن نجاح أي عملية إصلاح يرتبط بوضوح الإجراءات، وشفافية المعايير، وتوفير الضمانات القانونية للموظفين، وإبعاد أي شبهة قد توحي بوجود انتقائية أو تباين في التطبيق.
كما أن من غير المنطقي أن يتحمل الموظف مسؤولية البحث بنفسه عن وظيفة في مؤسسة حكومية أخرى، في حين أن إدارة الموارد البشرية في القطاع العام هي مسؤولية مؤسسية يجب أن تتم وفق الأطر القانونية والأنظمة النافذة.
ويشير عدد من الموظفين إلى أنهم أمضوا سنوات طويلة في خدمة الوزارة، وأسهموا في تنفيذ برامجها ومشروعاتها، وعملوا بإخلاص تحت إدارات متعاقبة، ويأملون أن تُصان حقوقهم وأن تُعامل جميع الحالات وفق معايير واحدة وعادلة.
ومن هنا، فإننا نناشد الجهات الرقابية والنيابية والمختصة التحقق من إجراءات الهيكلة، وبيان الأسس والمعايير التي استندت إليها، وضمان أن أي قرارات تمس مستقبل الموظفين تصدر وفق القانون، وبشفافية كاملة، وبما يحفظ كرامة الموظف العام ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة.
إن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة كان وسيبقى دولة المؤسسات والقانون، والإصلاح الحقيقي هو الذي يقوم على العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص، ويحفظ حقوق الإنسان وكرامة الموظف، ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
والله من وراء القصد.

