صراحة نيوز- بقلم ماجد أبو رمان
تداولت الصفحات خبر التوبيخ، بل وحتى خبر “الكف” الذي قيل إن أحد الوزراء تلقّاه، لكن الحقيقة أن هذا الخبر يبدو هامشيًا أمام مشهد أكثر إيلامًا؛ فالمشكلة ليست في كفٍّ أُعطي لوزير، بل في حكومة كاملة تتلقى صفعات يومية من الرأي العام بسبب الأداء البائس والتخبط المستمر.
في هذه الحكومة من لا يليق به، برأيي، منصب سكرتير تنفيذي في شركة صغيرة، ومنهم من يصلح أكثر لأداء دور “أم زكي” في باب الحارة، فهو لا يجيد سوى دور “اللقلقه” الذي يكثر من الضجيج ويقلّ الفعل.
ومنهم من حمله الحظ والمصاهرة إلى حيث لا يصل الكفاءة ولا الجهد. وفي بلدنا أصبحت هناك قناعة ساخرة تقول: إذا أردت أن تصبح مسؤولًا فطريقك إما المصاهرة أو المعاهرة السياسية، وبعضهم وفق ما يراه الناس يملك الاثنتين معًا، حتى بات يشبه “الجدي اللكوعة”؛ ذلك المصطلح الأردني الشعبي الذي يعرف دلالاته الجميع.
وزراءٌ لا يجمعهم مشروع دولة بقدر ما تجمعهم الحسابات الشخصية. يكيد بعضهم لبعض، ويتنافسون على النفوذ أكثر من تنافسهم على خدمة الناس. نرجسيون أمام من هم أقل منهم شأنًا، وأحذية مطاطية أمام من هم أعلى منهم نفوذًا ومقامًا.
لهذا لم تسقط الحكومة شعبيًا بسبب كفٍّ مزعوم، بل سقطت لأن فيها وزراء تأزيم أكثر مما فيها وزراء حلول، ولأن المواطن لم يعد يرى أمامه رجال دولة، بل مجموعة من المتنافسين على المقاعد فيما الوطن يدفع الثمن.
الكفّ ليس الخبر… الخبر الحقيقي أن الأداء الحكومي نفسه أصبح صفعةً يوميةً على وجه ثقة الناس

