صراحه نيوز – أطلقت غرفة تجارة معان نداءً عاجلاً لإنقاذ القطاع السياحي والفندقي في مدينة البترا، محذرة من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة تهدد واحدة من أهم الوجهات السياحية العالمية، في ظل تراجع حاد وغير مسبوق في أعداد الزوار وانخفاض نسب الإشغال الفندقي إلى مستويات مقلقة.
وأكدت الغرفة، في بيان صدر اليوم، أنها تابعت بقلق بالغ التقارير والمخاطبات الواردة من ممثلي القطاع السياحي والفندقي في البترا، والتي تكشف عن أزمة متفاقمة دفعت العديد من المنشآت السياحية إلى مرحلة حرجة تهدد استمرارية عملها، وسط مخاوف من إغلاق عشرات المنشآت وفقدان مئات فرص العمل لأبناء المجتمع المحلي.
وأوضحت أن تداعيات الأزمة امتدت لتشمل الفنادق والمطاعم ومحال الصناعات والحرف التقليدية، إلى جانب مختلف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالحركة السياحية، الأمر الذي يفاقم تحديات الفقر والبطالة في المنطقة ويضع الاقتصاد المحلي أمام اختبار صعب.
وأشارت الغرفة إلى أن المنشآت السياحية باتت تواجه صعوبات كبيرة في الوفاء بالتزاماتها المالية المتراكمة، بما فيها كلف الطاقة والمياه والضرائب والرسوم، فضلاً عن الأقساط البنكية والفوائد المترتبة عليها، في ظل تراجع الإيرادات وانعدام التدفقات النقدية الكافية لتغطية النفقات التشغيلية الأساسية.
ودعت الحكومة والجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة السياحة والآثار وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي والبنك المركزي الأردني، إلى تبني حزمة إنقاذية عاجلة تشمل إعادة جدولة القروض وتأجيل الأقساط والفوائد دون فرض غرامات إضافية، إلى جانب تقديم إعفاءات وتسهيلات حكومية مؤقتة، ودعم كلف الطاقة، وإنشاء صندوق وطني لإدارة المخاطر والأزمات السياحية.
كما طالبت بإطلاق حملات تسويقية وترويجية استثنائية تستهدف أسواقاً سياحية بديلة وتعزز السياحة الداخلية، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وإنقاذ الموسم الحالي.
وأكدت غرفة تجارة معان أن إنقاذ القطاع السياحي في البترا لم يعد مطلباً يخص العاملين في القطاع فحسب، بل أصبح ضرورة وطنية واقتصادية لحماية إرث عالمي يشكل أحد أبرز روافد الاقتصاد الأردني، والحفاظ على آلاف فرص العمل المرتبطة به بصورة مباشرة وغير مباشرة.
وختمت الغرفة بيانها بالتأكيد على ضرورة الاستجابة الفورية لهذه المطالب واتخاذ إجراءات عملية وسريعة تحول دون تفاقم الأزمة، داعية إلى تكاتف الجهود الوطنية للحفاظ على مكانة البترا كوجهة سياحية عالمية وحماية اقتصاد محافظة معان من تداعيات الأزمة المتسارعة.

