صراحة نيوز – في ظل توسع شركة أبل في دمج التقنيات الصحية ضمن أجهزتها الذكية، تبرز مقارنة جديدة بين سماعات AirPods وساعة Apple Watch في مجال قياس معدل نبض القلب.
وكشفت تقارير تقنية حديثة عن مقارنة لافتة بين وسيلتين من أجهزة أبل المخصصة لمتابعة المؤشرات الصحية، هما ساعة Apple Watch وسماعات AirPods المزودة بحساسات صحية لقياس معدل ضربات القلب.
ويأتي هذا الاهتمام بالتزامن مع تزايد اعتماد المستخدمين على الأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة مؤشرات الصحة واللياقة البدنية بشكل يومي، ما يسلط الضوء على دقة هذه الأجهزة ومدى كفاءتها في تتبع البيانات الحيوية.
دقة ساعة أبل
تُعد ساعة Apple Watch واحدة من أكثر الأجهزة القابلة للارتداء انتشارًا في مجال تتبع الصحة، حيث تعتمد على تقنية الاستشعار الضوئي عبر الضوء الأخضر لقياس تدفق الدم في المعصم.
وتشير دراسات حديثة إلى أن الساعة تقدم دقة عالية جدًا في قياس معدل نبض القلب، خاصة في وضع الراحة أو أثناء التمارين المستقرة مثل المشي والجري.
وغالبًا ما تكون النتائج قريبة من الأجهزة الطبية، مع هامش خطأ صغير يتراوح عادة بين 1 إلى 5 ضربات في الدقيقة.
لكن الأداء قد ينخفض في التمارين عالية الشدة أو الحركات السريعة، حيث تؤثر اهتزازات المعصم وتغير تدفق الدم على دقة القراءة اللحظية.
سماعات AirPods
في المقابل، بدأت بعض إصدارات AirPods الحديثة بإدخال تقنيات استشعار صحية تعتمد على مجسات داخل الأذن.
ويُعتبر موقع الأذن أكثر ثباتًا مقارنة بالمعصم، ما قد يساعد في تقليل التشويش الناتج عن الحركة أثناء التمرين.
وبحسب تجارب واختبارات أولية، فإن القياسات التي توفرها AirPods يمكن أن تكون دقيقة بشكل ملحوظ، خصوصًا أثناء الأنشطة الرياضية التي تتضمن حركة كبيرة للأيدي، حيث لا يتأثر الحساس بنفس درجة تأثر أجهزة المعصم.
مع ذلك، ما زالت هذه التقنية في مراحلها الأولى مقارنة بساعة أبل التي تمتلك سنوات من التطوير والتحسين.
مقارنة مباشرة
تشير المقارنة إلى أن Apple Watch تتفوق في الاستخدام اليومي العام وتتبع البيانات الصحية على المدى الطويل، بفضل برمجيات أكثر نضجًا وتكامل أوسع مع نظام Apple Health.
أما AirPods، فقد تقدم ميزة إضافية مهمة للرياضيين، خصوصًا أولئك الذين لا يفضلون ارتداء ساعة أثناء التمرين، أو الذين يعانون من عدم دقة القياسات بسبب حركة المعصم.
لكن في الوقت الحالي، لا يمكن اعتبار AirPods بديلًا كاملًا لساعة Apple Watch في تتبع الصحة، بل هي مكمل تقني جديد يضيف خيارًا آخر للمستخدمين.
في الخلاصة
يمكن القول إن Apple Watch لا تزال الخيار الأكثر موثوقية وشمولًا في قياس معدل ضربات القلب، بينما تمثل AirPods خطوة واعدة نحو توسيع مفهوم الأجهزة الصحية القابلة للارتداء.
ومع استمرار تطور هذه التقنيات، من المتوقع أن تصبح القياسات أكثر دقة وتكاملاً، مما يمنح المستخدمين خيارات أوسع لمتابعة صحتهم بطرق مختلفة وأكثر مرونة.

