صراحة نيوز – يقدّم فيلم “Toy Story 5” معالجة لافتة لعلاقة الأطفال بالتكنولوجيا، خصوصًا الأجهزة اللوحية، حيث يتناول تأثيرها على اللعب والتواصل الاجتماعي دون الوقوع في فخ تصويرها كشر مطلق، بل كأداة يمكن أن تكون مفيدة أو ضارة بحسب طريقة استخدامها.
وتدور أحداث الفيلم حول الطفلة بوني التي تعاني من صعوبة في تكوين صداقات، وتعيش في عالم يختلط فيه اللعب التقليدي بالأجهزة الذكية، وعندما يحصل والداها على جهاز لوحي يدعى “ليليباد”، يبدأ هذا الجهاز في لعب دور محوري في حياتها الاجتماعية، إذ يحاول مساعدتها على التواصل مع الآخرين، لكنه في الوقت نفسه يساهم في مواقف سوء فهم وتنمر بين الأطفال، بحسب موقع “إنغادجيت”.
ويركز الفيلم على الفجوة بين اللعب التقليدي الذي تمثله شخصيات مثل جيسي، وبين العالم الرقمي الذي يفرض نفسه على جيل الأطفال الجديد، حيث تصبح الألعاب القديمة مصدر إحراج في بيئة اجتماعية متغيرة.
ويطرح الفيلم فكرة أن التكنولوجيا ليست العدو، بل جزء من الواقع المعاصر، مع التأكيد على أهمية دور الأهل في ضبط الاستخدام ومراقبة التوازن بين الشاشات واللعب الحقيقي، خصوصًا في ظل انتشار تطبيقات التواصل المخصصة للأطفال.
كما يلمّح العمل إلى أن بعض المنصات الرقمية قد تسهّل التواصل بين الأطفال، لكنها لا تلغي تمامًا احتمالات السلوكيات السلبية مثل التنمر أو العزلة الاجتماعية.
ورغم أن الفيلم لا يقدّم حلولًا تقنية معقدة أو بدائل عميقة لأنماط اللعب الحديثة، فإنه ينجح في طرح سؤال مهم حول كيفية تعامل الجيل الجديد مع التكنولوجيا، وحدود الاعتماد عليها في بناء العلاقات والتجارب اليومية.
في النهاية، يقدم “Toy Story 5” رسالة متوازنة مفادها أن التكنولوجيا جزء من حياة الأطفال اليوم، لكن إدارتها بوعي وإشراف يظل العامل الحاسم في تأثيرها الإيجابي أو السلبي.

