نساء .. يُلغين .. أدوار الرجال

8 د للقراءة
8 د للقراءة
نساء .. يُلغين .. أدوار الرجال

صراحة نيوز – عوض ضيف الله الملاحمة

المرأة ، إمرأة ، وهي مكلفة بأدوارٍ هامة ، وعظيمة ، وخطيرة في الحياة عامة ، وفي الحياة الأسرية او الزوجية خاصة .

والرجل ، رجل ، وهو مكلف أيضاً بأدوارٍ هامة ، وعظيمة ، وخطيرة ، في الحياة عامة ، وفي الحياة الأسرية او الزوجية خاصة .

كل من المرأة والرجل ، لهما أدوار ، ومهام مختلفة الى حدٍّ كبير ، وهذه الأدوار تتكامل ، وتتوازى ، لكنها لا تتقاطع ، ولا تتضارب ، ولا تتداخل .

وعلى المرأة المتعلمة ، المثقفة ، الواعية ان لا تعمل على توسيع دورها ، وان لا تعمل على تمدده ليتعدى على دور الرجل ، إلا في حالتين : أولهما : غياب الرجل الدائم بسبب الوفاة او الطلاق . وثانيهما : إذا كان الرجل ليس مؤهلاً للقيام بدوره ، سواء بسبب الجهل ، او ضعف الشخصية . ما عدا ذلك على المرأة ان تحرص على القيام بدورها فقط ، كاملاً غير منقوص .

وعلى الرجل المتعلم ، المثقف ، الواعي ان لا يعمل على توسيع دوره ، وان لا يعمل على تمدده ليتعدى على دور المرأة ، إلا في حالتين : أولهما : غياب الزوجة الدائم بسبب الوفاة او الطلاق . وثانيهما : إذا كانت المرأة ليست مؤهلة للقيام بدورها سواء بسبب الجهل ، او ضعف الشخصية . ما عدا ذلك على الرجل ان يحرص على القيام بدوره فقط ، كاملاً غير منقوص .

المرأة والرجل مكملان لبعضهما ، كل منهما مكمل للآخر ، وبحاجة للآخر . والمرأة والرجل صنوان ، اي نظيرين ، اي ان المرأة والرجل جنسان من أصل إنساني واحد . وهما متساويان في الكرامة الإنسانية ، وأصل الخِلقة ، اي ان كلاهما من نفسٍ إنسانية واحدة . و ((صنو الشيء يُكمله ، ولا يُلغيه )) ، ويشير الى التكامل الإجتماعي والأسري ، بدلاً من التنافس والصراع . كما يشير الى التكامل في الحقوق والواجبات . ويشير الى المساواة في الأهلية والتكاليف الشرعية . كما جاء في الحديث النبوي الشريف : (( إنما النساء شقائق الرجال )) .

الملاحظ ان من المتغيرات التي باتت ظاهرة في مجتمعنا الأردني ان هناك عائلات تسيطر عليها — ولا أقول تديرها — نساء وهنّ بلا فهمٍ ، ولا حياء ، ولا قدرات مطلقاً . فقط من منطلق السيطرة ، والتعدي على دور الرجل ، بل (( وإلغائه )) أحياناً . فتنسى المرأة أنوثتها ، وادورها الطبيعية ، وتتخلى عنها ، وتتقمص دور الرجل ، وتلغيه بتاتاً ، حتى يصبح وضعه أقل من المزهرية في البيت ، لأنه يصبح ((شكلياً وليس تجميلياً على الأقل )) .

يمكن للزوجين ان يجدا مساحة لتداخل الأدوار بوعي — دون ممارسة الدور ذاته — وذلك يتم بالتشاور . فإذا وجدت المرأة ان لديها فكرة يمكن ان تحسِّن او تجوِّد في شيءٍ من أدوار الرجل ان يتم طرح الفكرة للتشاور والتداول والحوار . وكذلك اذا وجد الرجل ان لديه فكرة يمكن ان تحسِّن او تجوِّد في شيءٍ من أدوار المرأة ان يتم طرح الفكرة للتشاور والتداول والحوار .

هناك نساء ( مسترجلات) ، وهناك رجال ( مؤنثين ) ، مترفعاً عن استخدام توصيف آخر يليق . فإذا توافر الإسترجال لدى المرأة ، وقابله ضعف في شخصية الرجل ، هنا تحدث الكارثة ، فيطغى دور المرأة على دور الرجل ويلغيه في معظم الأحيان . وتحل الكارثة الكبرى عندما لا تتوافر لدى المرأة المسترجلة المؤهلات والإمكانيات والقدرات لإدارة شؤون هذه العائلات .

تقول الدكتورة / ربى مزيد ، استاذة علم الإجتماع : انا ضد مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة، هذا المصطلح الذي غزا الوطن العربي . لأن رب الكون سبحانه وتعالى عندما خلق الكون خلق آدم وحواء ، ولو اراد لخلق ذكوراً فقط ، وابتدع سبحانه طريقة للتكاثر ، لكنه خلق الذكر والأنثى لحكمه ، لذلك فالإثنين لا يساويان بعضهما . لا يساويان بعضهما في البُنية الجسدية ، ولا في التكوين الدماغي ، ولا سيكولوجياً ، ولا فسيولوجياً ، ولا هرمونياً ، إذا لماذا تساوونهم ببعض ؟ فالرجل رجل ، والمرأة مرأة . لكننا نطالب في المساواة في الحقوق في الدساتير والقوانين ، حتى تكون المرأة محمية ، وكذلك الرجل يكون محمياً .

نساء تتحكم وتسيطر وتدير شؤون عائلات بغطرسة وتفرد وجهل وخبث . عائلات تسيطر عليها وتحكمها نساء بلا فهمٍ ولا حياء ، مع افراط في الطلبات والرفاهاية غير الضرورية عند بعضهن . نساء يعملن على سلخ الزوج عن والديه وأسرته ، بتجبرٍ ، وحقدٍ ، وجهلٍ ، وغباءٍ ، وأنانية مفرطة . وبالمقابل تنحاز الى أهلها ، وعائلتها ، دون حدود . وتنسى تمنيها لليوم الذي ترتبط به برجل . وكأن هذا الرجل ( مقطوع من شجرة ) وكأنه كما النبتة البرية ، او مثل ( الفقع ) ، بلا عائلة ، ولا أهل ، ولا شخصية ، وليس له أية قيمة ذاتية .

من يستكين لذلك ، ويسمح لزوجته بإطلاق العنان لها لتعيث فساداً ، وإفساداً ، وإلغاءاً لدور الزوج ، الرجولة منه براء . بل هو وأمثاله عار على الرجولة والرجال . أما هذه الزوجة فهي شيطان رجيم .

هناك زوجات أصيلات ، حتى لو كانت شخصية زوجها وقدراته متواضعة هي التي تنهض به ، وتصدره ، وتعظم قدراته ، وتحرص على ان يقوم بدوره الرجولي خير قيام . لكن هذا النوع من النساء قليل يصل حدّ الندرة .

وهنا سؤال للزوجة المتغطرسة : هل توافقين على ان تكون زوجة شقيقك مسيطرة وتلغي دور شقيقك ، وتسلخه عن عائلتكم ؟

وعلى الزوج الذي تتوافر فيه كل صفات الرجولة الحقة ، عليه ان يُكرِم زوجته ، ويفتخر بها ، ويهيء لها كل الاسباب لتكون ملكة في بيتها . ويحرِص على إكرام أهلها وذويها بكل سخاء ، لأن إكرام أهلها وإحترامهم هو إكرام وإحترام لزوجته .

على الزوجين ان لا يتعاملا بندّية منذ بدء إرتباطهما . وعليهما ان يحترم كل طرف الطرف الآخر ، لأن الإحترام في هكذا علاقة مقدسة هو الذي يدوم .

لا أدري ما الذي دفعني للكتابة في هذا الموضوع الخلافي الشائك المعقد في تناوله ؟ وأختم بما يلي :—
١ )) قال تعالى (( ومن آياتهِ ان خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة )) سورة الروم ، آية رقم ( ٢١ ) .
٢ )) وقال الشاعر / حذيفة العرجي :—
وإنما المرأة بالعُرفِ زينة بيتها / والزوج يحفظها بودٍ خالصٍ
مودّةٌ ورحمةٌ سيج بيتُهُما / فلا ترى فيه يوماً أي تناقصٍ
٣ )) وقال الشاعر / الرافعي :—
والحبّ ليس بأن يكون المحبوب خِلواً من عيوبٍ / وإنما الحبُّ ان يظل المحبوب برغمِ عيوبهِ محبوب .

شارك هذا المقال