العياصرة : هذه الصورة أكبر من نتيجة مباراة (جرش)

1 د للقراءة
1 د للقراءة
العياصرة : هذه الصورة أكبر من نتيجة مباراة (جرش)

صراحة نيوز – بقلم الكاتبة نيفين العياصرة

ما الذي ربحته جرش؟

ربحت أن مدرجاتها الأثرية عادت مدرجات للحياة لا للحجارة فقط، آلاف الأردنيين جلسوا في المكان الذي صفق فيه الناس قبل ألفي عام، لكنهم هذه المرة كانوا يهتفون للأردن، وقد خُصصت ثلاثة مواقع داخل المدينة الأثرية لاستقبال الجماهير ومتابعة مباراة النشامى أمام الجزائر، فتحولت الآثار إلى مساحة تجمع وطني نابضة بالحياة.

ربحت جرش صورة ستبقى طويلاً، صورة مدينة قادرة على جمع الناس حول علم واحد وقصة واحدة، في هذه اللقطة لا ترى فائزاً وخاسراً، إنما ترى محافظة بأكملها خرجت من بيوتها لتقول إنها جزء من الحلم الأردني.

وربحت جرش درساً مهماً.. أن الفوز هو ذلك المشهد الوحدة والانتماء، فحين امتلأت هذه المقاعد عن آخرها.. أثبتت أن المحافظات ليست جمهوراً على الهامش، إنما شريكاً في صناعة المشهد الوطني.

أما الأردن فربح ما هو أبعد من النتيجة… ربح أن العالم صار يعرفه أكثر، وأن لديه شعب منتمي ، وأن مدينة مثل جرش استطاعت أن تجمع هذا البحر من البشر تحت سماء واحدة وعلم واحد.

لذلك يمكن القول…

خسرت الأردن مباراة..وربحت جرش ذاكرة..ذاكرة يومٍ امتلأت فيه المدرجات الأثرية بالناس بدل الصمت وارتفع فيه اسم الأردن فوق النتيجة، وفوق لوحة الأهداف نفسها.

شارك هذا المقال