صراحة نيوز – يتحوّل تتبع مواقع الأبناء جغرافيًّا عبر الهواتف الذكية من وسيلة أمان إلى أداة رقابة صارمة عندما يتجاوز الهدف الحمائي ليصبح وسيلة لتخفيف قلق الآباء الشخصي على حساب استقلالية الأبناء، خاصة في مرحلة “الرشد الناشئ” بين عامي 18 و25.
وبحسب خبراء من موقع “سايكولوجي توادي”، فمن الناحية التربوية والنفسية، يحتاج الشباب في هذه المرحلة إلى مساحة من الحرية والخصوصية للتعلم من تجاربهم وإخفاقاتهم وتطوير مهارات الاعتماد على الذات وتحمّل مسؤولية سلامتهم الشخصية.
ومع ذلك، تبرز الحاجة العلمية والواقعية لمراقبة تحركات الأبناء وتصبح ضرورية ومبررة في حالات محددة ترتبط بارتفاع مؤشرات الخطر والتهديد المحتمل، ومن أبرز هذه الحالات:
وجود الأبناء في أماكن غير مألوفة أو خطرة
يساعد التتبع على إرشادهم أو التدخل السريع إذا ضلوا الطريق أو واجهوا موقفًا طارئًا.
التواجد خارج المنزل في أوقات متأخرة من الليل
خاصة في المناطق المعزولة أو عند التنقل بمفردهم؛ ما يجعل معرفة الموقع صمام أمان للتدخل عند انقطاع الاتصال.
استخدام خدمات النقل المشترك أو سيارات الأجرة
يعد تتبع المسار في هذه الحالة إجراءً وقائيًّا معتمدًا عالميًّا لضمان وصول الابن أو الابنة بسلام إلى الوجهة المحددة.
الخروج مع أشخاص غرباء أو غير معروفي الهوية للأسرة
تمنح المراقبة المؤقتة شبكة أمان إضافية لحين الاطمئنان على طبيعة الموقف.
وتتفق الرؤى التربوية على أن استخدام التتبع الرقمي يصبح صحيًّا وضروريًّا فقط عندما يتم باتفاق متبادل ومعرفة كاملة من الأبناء، ويكون مشروطًا بحالات الطوارئ أو الظروف الاستثنائية، وليس كأداة يومية دائمة تمنع الشباب من النضج العاطفي والاجتماعي.

