صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – فتح قرار الحكومة تثبيت أسعار المحروقات باب الانتقادات، بعدما جاء متزامنا مع انخفاض أسعار النفط عالميا، في خطوة اعتبرها مراقبون مخالفة للتصريحات الحكومية السابقة التي ربطت تسعير المحروقات محليا بحركة الأسعار العالمية، ما أثار تساؤلات حول آلية التسعير ومدى انسجامها مع الوعود التي أعلنتها الحكومة.
الخبير الاقتصادي منير دية انتقد قرار الحكومة بتثبيت أسعار المحروقات لشهر تموز، معتبرا أن القرار لا ينسجم مع الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط عالميا خلال الفترة الأخيرة وان الحكومة اخطات بقرارها هذا
وقال دية في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن الحكومة رفعت أسعار المحروقات عدة مرات متتالية عندما تجاوز سعر برميل النفط حاجز 100 دولار، ما أدى بحسب رأيه إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى مستويات قياسية وانعكس ذلك على ارتفاع أسعار السلع والخدمات وهو ما تحمله المواطن بشكل مباشر.
وأضاف أن أسعار النفط العالمية تراجعت لاحقا إلى نحو 70 دولارا للبرميل، أي بانخفاض يقارب 25% مقارنة بمطلع حزيران، الأمر الذي كان يستوجب، وفق تقديره خفض أسعار المحروقات محليا بما لا يقل عن 10%، خاصة أن عددا من الدول خفضت أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 16% و20%
وأكد أن تثبيت الأسعار رغم هذا الانخفاض يثير تساؤلات لدى المواطنين حول آلية تسعير المحروقات، مشيرا إلى أن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم تراجع النفط عالميا ينعكس على ثقة المواطنين بآلية التسعير.
وأشار إلى أن المواطن ينتظر أن تنعكس الارتفاعات والانخفاضات العالمية على الأسعار المحلية بالقدر نفسه، معتبرا أن خفض أسعار المحروقات كان سيخفف من الأعباء المعيشية ويعزز الثقة بالإجراءات الحكومية.

