شوارع عمان المزدحمة.. المواطن يدفع الوقت والمخالفة معا..هل آن أوان الحلول الجذرية؟

2 د للقراءة
2 د للقراءة
شوارع عمان المزدحمة.. المواطن يدفع الوقت والمخالفة معا..هل آن أوان الحلول الجذرية؟
ارشيفية

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – تستيقظ العاصمة عمان كل صباح على مشهد يكاد يكون ثابتا، طوابير طويلة من المركبات وأبواق لا تتوقف وسائقون يحاولون اختصار الوقت عبر تجاوز الإشارات أو الوقوف المزدوج أو استخدام المسرب الخطأ، لينتهي الأمر بمخالفة مرورية جديدة تضاف إلى سجلهم.

وتشهد العديد من شوارع العاصمة اختناقات مرورية يومية، لا سيما في الطرق المؤدية إلى جبل عمان ودوار الداخلية وشارع الاستقلال ووسط البلد، والشميساني والجاردنز، إلى جانب مناطق أخرى، حيث تتحول رحلة لا تتجاوز بضعة كيلومترات إلى اختبار حقيقي للصبر.

وفي خضم هذه الأزمة، يبرز سؤال يطرحه المواطنون باستمرار: لماذا ترتفع أعداد المخالفات المرورية وهل المشكلة في السائق وحده، أم أن الازدحام المتكرر يدفع البعض إلى ارتكاب المخالفة هربا من ساعات الانتظار؟

ولا يعني هذا تبرير المخالفة أو التقليل من أهمية تطبيق القانون، إلا أن المواطن يرى من حقه أيضا أن يتساءل عن الخطط الحكومية لتخفيف الأزمات المرورية وعن المشاريع والحلول التي من شأنها تحسين انسيابية الحركة خصوصا في المواقع التي تشهد ازدحاما يوميا معروفا للجميع.

فبين زحام الشوارع يتأخر كثيرون عن أعمالهم، أو جامعاتهم ومدارسهم أو حتى عن إنجاز أبسط احتياجاتهم اليومية ولا تنتهي المعاناة عند بداية اليوم، إذ تتجدد مع رحلة العودة حيث يقضي المواطن وقتا طويلا للوصول إلى وجهته أو منزله، في مشهد يتكرر يوميا ويستهلك الوقت والجهد معا

فالمشهد يتكرر كل يوم حتى بات بعض السائقين يحفظون توقيت الأزمة أكثر من حفظهم لمواعيدهم وأصبحت تطبيقات الملاحة تخبرهم بما يعرفونه مسبقا: “الطريق أمامك مزدحم” وكأنها تكتفي بوصف الواقع دون أن تقدم مخرجا

ويبقى السؤال الأهم: هل ستظل معالجة الأزمة تقتصر على تسجيل المخالفات، أم أن المرحلة المقبلة ستشهد حلولا عملية تعيد انسيابية الحركة وتخفف الضغط عن المواطنين ليصلوا إلى أعمالهم ومنازلهم في وقت معقول، بدلا من قضاء جزء من يومهم داخل مركباتهم؟

شارك هذا المقال