ماذا لو عاد معتذرا؟ هل يخرج خالد البكار الرابح الأكبر من أزمته.. وهل سيعود إلى حقيبة العمل؟

2 د للقراءة
2 د للقراءة
ماذا لو عاد معتذرا؟ هل يخرج خالد البكار الرابح الأكبر من أزمته.. وهل سيعود إلى حقيبة العمل؟

صراحة نيوز – المحرر السياسي – أثار إعلان استقالة وزير العمل خالد البكار، وما تبعه من تصريحات قال فيها إنه سيكشف لاحقا أسباب استقالته، موجة واسعة من الجدل، أعادت اسمه إلى واجهة النقاش العام وفتحت الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل الرجل السياسي وما إذا كانت عودته إلى المشهد الحكومي تبقى واردة أم أن خروجه سيكون نهاية لهذه المرحلة.

وخلال الأشهر التي قضاها في وزارة العمل، واجه البكار انتقادات حادة على خلفية ملفات أثيرت في الرأي العام من بينها تعيين ابنته بعد تخرجها مباشرة وتوظيف نجله إضافة إلى اتهامات تتعلق بمنح امتيازات وعطاءات وهي قضايا تداولها ناشطون وكتاب وإعلاميون على نطاق واسع في حين بقيت محل نقاش وجدل في الشارع الأردني.

ومع تصريحه الأخير بأنه سيكشف أسباب استقالته في وقت لاحق، انقسمت الآراء بين من اعتبر أن هذا الحديث يمثل رسالة ضغط على الدولة أو محاولة لفرض معادلة سياسية وبين من رأى أن التصريح يحمل إيحاءات بوجود ملفات أو شبهات قد تطال مسؤولين آخرين في السلطة السياسية سواء كانوا وزراء أو نوابا أو أعيانا وهي تفسيرات بقيت في إطار التحليل والقراءة السياسية دون وجود معلومات رسمية تؤكدها.

ويبقى السؤال الأبرز: ماذا لو عاد خالد البكار معتذرًا عن تصريحاته أو عن المرحلة الماضية؟ وهل يمكن أن يحظى مجددًا بثقة أصحاب القرار ويعود إلى حقيبة وزارة العمل، أم أن حجم الجدل الذي رافق فترة وجوده في الوزارة جعل عودته أمرًا مستبعدًا؟ والأهم من ذلك، هل سيقبل الشارع الأردني بمثل هذه العودة، أم أن الثقة التي فقدت يصعب استعادتها؟

الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات، إلا أن المؤكد أن قضية البكار تجاوزت كونها استقالة وزير، لتتحول إلى ملف سياسي وإعلامي لا يزال يثير النقاش، وسط ترقب لما إذا كان سيكشف بالفعل ما وعد به، أم أن الملف سيُطوى مع صدور الإرادة الملكية السامية بقبول استقالته.

شارك هذا المقال