مستشفى الأميرة إيمان.. بين اهتمام القيادة وتحديات الميدان

3 د للقراءة
3 د للقراءة
مستشفى الأميرة إيمان.. بين اهتمام القيادة وتحديات الميدان

صراحة نيوز – رائد الصلاحات – البلقاء – حين اختار دولة رئيس الوزراء أن تكون إحدى أولى زياراته الميدانية بعد تسلمه مهامه إلى مستشفى الأميرة إيمان في معدي، لم تكن تلك الزيارة مجرد محطة بروتوكولية، بل حملت رسالة واضحة تؤكد أهمية هذا الصرح الصحي ودوره الحيوي في خدمة أبناء الأغوار الوسطى والمناطق المجاورة، وترسخ نهج المتابعة الميدانية للمؤسسات الخدمية.
واليوم، ومع استمرار المستشفى في استقبال أعداد كبيرة من المراجعين، تتجدد الحاجة إلى ترجمة ذلك الاهتمام إلى مزيد من الدعم، بما يمكّنه من مواصلة أداء رسالته الصحية بكفاءة، في ظل الضغط المتزايد على مختلف أقسامه وعياداته.
ويشير عدد من المراجعين إلى الحاجة لتعزيز توفر بعض الأدوية، وفي مقدمتها علاجات الأمراض المزمنة، إلى جانب دعم المختبر بالمستلزمات اللازمة لضمان استمرارية إجراء الفحوصات الطبية بالكفاءة المطلوبة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تبرز الحاجة إلى رفد المستشفى بعدد أكبر من الأطباء والكوادر الطبية والفنية والتمريضية، بما يتناسب مع حجم المراجعين، إلى جانب دراسة تشغيل بعض العيادات التي تشهد ضغطاً مرتفعاً بنظام الفترتين الصباحية والمسائية، أسوة بما هو معمول به في عدد من المستشفيات الحكومية، الأمر الذي من شأنه تقليل فترات الانتظار والتخفيف من الاكتظاظ وتحسين مستوى الخدمة الصحية.
وفي خضم هذه التحديات، لا بد من الإشارة إلى الجهود التي يبذلها مدير المستشفى، الدكتور عبدالعزيز العواملة، من خلال حضوره الميداني المستمر، ومتابعته اليومية لسير العمل، وتواصله المباشر مع المراجعين، وسعيه لمعالجة الملاحظات ضمن الإمكانات المتاحة. وهي جهود تستحق التقدير، إلا أن نجاح أي إدارة يبقى مرتبطاً بتوفير الإمكانات البشرية والفنية والدوائية التي تحتاجها المؤسسة الصحية للقيام بدورها على أكمل وجه.
ويُعد مستشفى الأميرة إيمان المظلة الصحية الرئيسة لآلاف المواطنين في الأغوار الوسطى، الأمر الذي يجعل دعمه ضرورة تفرضها طبيعة الخدمة التي يقدمها، وليس مجرد مطلب محلي. فتعزيز مخزون الأدوية، وضمان توافر علاجات الأمراض المزمنة، وتزويد المختبر بالمستلزماته الأساسية، وزيادة أعداد الأطباء والكوادر الصحية، وتوسيع ساعات عمل العيادات الأكثر ازدحاماً، تمثل خطوات عملية من شأنها الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية والتخفيف من معاناة المراجعين.
وفي الوقت الذي نثمّن فيه النهج الميداني لمعالي وزير الصحة وحرصه على متابعة واقع المؤسسات الصحية والاستماع إلى احتياجاتها، فإننا نتطلع إلى أن يحظى مستشفى الأميرة إيمان بمزيد من الدعم الذي يتناسب مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، بما يعزز قدرته على تقديم خدمات صحية نوعية تليق بأبناء الأغوار الوسطى، وترجمة الاهتمام الحكومي إلى واقع يلمسه المواطن في جودة الخدمة وسرعة الحصول عليها.

مستشفى الأميرة إيمان.. بين اهتمام القيادة وتحديات الميدان مستشفى الأميرة إيمان.. بين اهتمام القيادة وتحديات الميدان مستشفى الأميرة إيمان.. بين اهتمام القيادة وتحديات الميدان

شارك هذا المقال