صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – تكشف شكاوى مواطنين عن مفارقة لافتة في ظاهرة التسول، إذ يؤكد بعضهم أن هناك متسولين استطاعوا جمع أموال طائلة، بل إن إحدى السيدات المتسولات بحسب ما يتداوله مواطنون تمتلك شققا وأموالا كبيرة، ما يثير تساؤلات حول استغلال البعض لعاطفة الناس وتحويل التسول إلى مصدر دخل يدر أرباحا كبيرة.
وفي المقابل، يقف على الطرف الآخر أشخاص لم تدفعهم الرغبة في الكسب السهل إلى التسول، انما دفعتهم ظروف معيشية قاسية وفقدان العمل وارتفاع تكاليف الحياة، إلى الوقوف في الشوارع طلبا للمساعدة. بعضهم لا يملك حتى مكانا يأويه أو سريرا يبيت عليه وأصبح التسول بالنسبة لهم وسيلة أخيرة للبقاء على قيد الحياة.
هذا التباين يفرض ضرورة التمييز بين من يمتهن التسول لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة وبين من وجد نفسه ضحية للفقر والعوز وهو ما يتطلب تشديد الرقابة على شبكات التسول المنظمة بالتوازي مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وإيجاد حلول اقتصادية للفئات الأكثر احتياجا، حتى لا تتحول الحاجة إلى وسيلة للاستغلال ولا يبقى المحتاج الحقيقي أسيرًا لظروفه.

