صراحة نيوز – خاص – قال المحلل السياسي الدكتور منذر الحوارات إن أي حكومة انتقالية أو لجنة إدارية قد تُشكّل في قطاع غزة لن تكون صاحبة القرار الفعلي، ما لم تُحسم القضايا المرتبطة بالسلاح والأمن، مؤكدا أن موازين القوى على الأرض ستبقى العامل الحاسم في إدارة المشهد.
وأوضح الحوارات في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” أن القرار في غزة تحكمه ثلاثة عناصر رئيسية تتمثل في الجهة التي تسيطر على الأرض والجهة التي تمتلك التمويل وملف إعادة الإعمار، إضافة إلى الجهة التي تتمتع بالشرعية الفلسطينية.
وأضاف أن بقاء ملف السلاح والأمن دون حسم سيمنح المقاومة، ولا سيما حركة حماس، تأثيرا كبيرا في صناعة القرار، مشيرا إلى أن المشهد قد يقترب من نموذج حزب الله في لبنان من حيث استمرار النفوذ السياسي والأمني رغم وجود سلطة أو حكومة مدنية.
وأكد أن إعلان حركة حماس حل ذراعها الحكومي ونقل الإدارة إلى لجنة تكنوقراط لا يعني بالضرورة خروجها من معادلة النفوذ، مبينا أن قوتها الحقيقية ما تزال مرتبطة بسلاحها، في ظل عدم حسم مسألة نزعه أو الجهة التي ستتولى السيطرة الأمنية في القطاع.
وفيما يتعلق بمستقبل غزة، رأى الحوارات أنه لن يرسم بإرادة فلسطينية خالصة ولا بإرادة خارجية منفردة وإنما سيكون نتاجا للتفاعل والصراع بين الإرادتين الفلسطينية والإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن الفلسطينيين يمتلكون الشرعية الاجتماعية والسياسية، فضلا عن القدرة على قبول أو تعطيل أي صيغة سياسية، في حين تمتلك الأطراف الإقليمية والدولية أدوات مؤثرة، تشمل التمويل وإدارة المعابر، والملف الأمني والاعتراف الدولي.
وحذر من أن الخطر الحقيقي يتمثل في تحول قطاع غزة إلى إدارة خدمات بلا سيادة سياسية، إذا لم ترتبط أي حكومة انتقالية بمشروع وطني فلسطيني ومرجعية فلسطينية تحظى بقبول واسع.
وأضاف أن المجلس المرتبط بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيؤدي دورا رقابيا وتنسيقيا في تنفيذ تلك الخطة ما يعني أن العامل الدولي سيكون حاضرا بقوة في القرارات اليومية والاستراتيجية المتعلقة بالقطاع.

