صراحة نيوز – أكد السفير الأردني في القاهرة أمجد العضايلة أن التعاون السياحي يحظى بمكانة متقدمة ضمن العلاقات الأردنية المصرية، والتي تتميز بمستوى استراتيجي بتوجيهات ورعاية قيادتي البلدين.
وشدد العضايلة، خلال كلمة في افتتاح ورشة العمل الثنائية الأردنية المصرية التي نظمتها في القاهرة، الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة، على أهمية البناء على هذا التعاون الأردني المصري في سبيل خدمة قطاع السياحة والقطاعات المتصلة به وتعظيم فرص التبادل السياحي بين البلدين.
وأشار إلى أن هذه الخطوة اليوم، تترجم مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية، التي تم توقيعها خلال زيارة العمل التي قام بها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، إلى مصر في شهر تشرين الثاني من العام 2021، ومنها البرنامج التنفيذي الخاص بالتعاون السياحي الذي تضمن مجالات عملية ومهمة، من بينها تنسيق الحملات الترويجية، وتنظيم المؤتمرات والمعارض والأسابيع السياحية المشتركة، وتبادل الخبرات في مجال الاستثمار السياحي.
وقال “إننا لا ننظر إلى الأردن ومصر باعتبارهما وجهتين تتنافسان على السائح، بل باعتبارهما وجهتين تكمل إحداهما الأخرى”، كون نجاح السياحة في مصر يمثل فرصة للأردن، ونجاح السياحة في الأردن يمثل فرصة لمصر، لا سيما وأن الجانبين يمثلان معًا جزءًا أساسيًا من التاريخ الإنساني، والديني، والحضاري، للمنطقة والعالم.
ولفت العضايلة الى التطلع لدى وزارتي وهيئات السياحة والتنشيط والترويج السياحي في الأردن ومصر لتوسيع مساحة عقد وتنظيم الورش والمعارض والأسابيع السياحية المشتركة، بما يخدم تبادل الخبرات في مجال الاستثمار السياحي، وتعزيز التعاون في السياحة الدينية والثقافية والعلاجية والبيئية.
وتهدف ورشة العمل، التي شارك فيها معنيون وممثلو شركات عاملة بالقطاع السياحي في الأردن ومصر، إلى تبادل الأفكار حول فرص إطلاق برامج ورحلات سياحية مشتركة، بما يسهم في زيادة الحركة السياحية المتبادلة، إلى جانب الاطلاع على التجارب الناجحة والريادية لدى شركات السياحة في البلدين بما يعظم النتائج الإيجابية لمسيرة التعاون السياحي الثنائي.
كما عرض العضايلة للمقومات السياحية في مختلف مناطق الأردن وفرص الاستثمار فيها، لا سيما وأن السياحة الأردنية ذات تنوّع بين الترفيه والمغامرات والطبيعية والتاريخ والعلاج، إلى جانب السياحة الدينية حيث تضم المملكة مواقع المغطس وعماد السيد المسيح وجبل نيبو والمقامات الدينية للصحابة، وإمكانية ربطها مع مسارات السياحة الدينية في مصر وأبرزها مسار رحلة العائلة المقدسة.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، على هامش الورشة، أشار رئيس مجلس إدارة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة نبيه ريال إلى أن الفعالية التي تم تنفيذها تمثل لقاءً تفاعلياً يجمع وكلاء ومكاتب السياحة والسفر من الأردن ومصر، بتنظيم من الجمعية وبالتنسيق مع السفارة الأردنية في القاهرة، بهدف تعزيز التعاون السياحي بين البلدين وفتح آفاق جديدة للشراكة بين مؤسسات القطاع السياحي في كلا البلدين.
وأشار ريال إلى أن المشاركة الأردنية في الفعالية تعكس حرص القطاع السياحي الأردني على توسيع حضوره في السوق المصرية، مؤكداً أن العلاقة بين الأردن ومصر تقوم على مبدأ التكامل السياحي، في ظل ما يمتلكه البلدان من مقومات تاريخية وأثرية وثقافية وطبيعية تجعل منهما وجهتين متكاملتين للسائح العربي والأجنبي.
من جانبها، قالت المدير التنفيذي للجمعية لما المحادين إن مشاركة أعضاء مكاتب السياحة الوافدة الأردنية بفعالية في الورشة يدلل على الأدراك لأهمية التشاركية مع مصر في هذا القطاع السياحي.
وأوضحت أن برنامج الفعالية يتضمن ورش عمل متخصصة لبحث فرص التعاون، وتطوير برامج سياحية مشتركة تلبي احتياجات الأسواق المستهدفة، لافتة الى ان هذه الفعالية تمثل باكورة سلسلة من الأنشطة المشتركة الهادفة إلى تنشيط الحركة السياحية بين الأردن ومصر، استناداً لما يمتلكه البلدان من إرث حضاري وإنساني عريق بما يعزز مكانتهما كوجهتين سياحيتين رئيستين في المنطقة.

