صراحة نيوز – خاص- أكد المحلل السياسي الدكتور هايل ودعان الدعجة أن التحديات الاقتصادية ما تزال تتصدر اهتمامات المواطن الأردني، مشيرا إلى أنها تمثل أحد أبرز الملفات التي واجهت الحكومات الأردنية المتعاقبة، رغم ما تعلنه من تحسن في عدد من المؤشرات الاقتصادية.
وقال الدعجة في تصريح خاص
لـ”صراحة نيوز” إن المواطن لم يلمس انعكاس هذه المؤشرات على واقعه المعيشي، مبينا أن الحديث الحكومي عن الإيجابيات التي تحققت ضمن المسار الاقتصادي لمنظومة التحديث لا ينسجم مع ما يعيشه المواطن من ارتفاع مستمر في الأسعار والمديونية والبطالة، الأمر الذي يحد من قناعة الشارع بجدوى تلك المؤشرات.
وأضاف أن نهج الحكومات في اختيار المسؤولين لإدارة الملفات الاقتصادية والتعيينات الرسمية بشكل عام لا يحظى بقبول واسع لدى الشارع الأردني وهو ما أسهم، بحسب وصفه في تراجع ثقة المواطنين بالحكومات المتعاقبة.
وفيما يتعلق بالتحديات السياسية أوضح أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يبقى في مقدمة التحديات التي تواجه الأردن في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الجغرافيا والديمغرافيا والحقوق الفلسطينية، من خلال التوسع الاستيطاني وسياسات الضم والتهجير وعدم الالتزام بالقرارات والمرجعيات الدولية، الأمر الذي يفرض على الأردن تحديات متزايدة في كيفية التعامل مع هذه التطورات.
وأشار إلى أن المشهد الداخلي يواجه أيضا تحديات اقتصادية تتمثل بارتفاع معدلات البطالة وزيادة المديونية وارتفاع كلف المعيشة، إلى جانب تراجع ثقة المواطنين بمسار التحديث السياسي، لافتا إلى أن أداء الحياة الحزبية والنيابية لم يرتق، من وجهة نظره إلى مستوى التطلعات وهو ما انعكس على اهتمام المواطنين بالمشاركة في الانتخابات أو الانخراط في العمل الحزبي.
وفي السياق الإقليمي، أكد الدعجة أن تداعيات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وما يرتبط بها من تطورات إقليمية، تفرض تحديات إضافية على الأردن، سواء على الصعيدين الاقتصادي أو الأمني مشيرا إلى ما وصفه بالاستهداف الإيراني المباشر للأراضي الأردنية خلال الفترة الماضية وما يحمله ذلك من تداعيات على أمن المملكة واستقرارها.

