الاحتيال الإلكتروني.. جرائم تتطور مع التكنولوجيا وضحايا يخسرون مدخراتهم بكبسة زر.. ومحام: المسؤولية تطال كل من يروج لمنتجات غير مرخصة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الاحتيال الإلكتروني.. جرائم تتطور مع التكنولوجيا وضحايا يخسرون مدخراتهم بكبسة زر.. ومحام: المسؤولية تطال كل من يروج لمنتجات غير مرخصة

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – مع التوسع الكبير في استخدام الهواتف الذكية والتطبيقات الإلكترونية في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، برزت في المقابل أساليب جديدة من الاحتيال الإلكتروني تستهدف المواطنين مستغلة سرعة التعاملات الرقمية وقلة الوعي أحيانا بطرق الحماية من هذه الجرائم.

وتتنوع أساليب المحتالين بين انتحال صفات جهات رسمية أو مؤسسات مالية وإرسال روابط إلكترونية وهمية بهدف الحصول على بيانات شخصية أو مصرفية إضافة إلى الترويج لاستثمارات غير حقيقية أو وظائف وهمية أو عروض مغرية تهدف إلى استدراج الضحايا والاستيلاء على أموالهم.

ويرى مختصون أن تطور التكنولوجيا ساهم في تسهيل حياة المواطنين وإنجاز معاملاتهم، لكنه في الوقت ذاته أوجد تحديات جديدة تتطلب تعزيز الثقافة الرقمية ورفع مستوى الحذر عند التعامل مع الروابط والرسائل الإلكترونية، وعدم مشاركة المعلومات الخاصة أو البنكية مع أي جهة غير موثوقة.

ويشير مواطنون تعرضوا لمحاولات احتيال إلى أن بعض المحتالين باتوا يستخدمون أساليب أكثر إقناعا، مستفيدين من انتحال أسماء جهات معروفة أو تقديم عروض تبدو واقعية الأمر الذي يجعل بعض الأشخاص يقعون ضحية لهذه الممارسات.

وبدوره، أوضح المحامي
علاء عفيشات أن المسؤولية القانونية في القضايا المرتبطة بالمنتجات أو الإعلانات المضللة لا تقع على طرف واحد وإنما قد تمتد إلى كل من يساهم في طرح المنتج أو تداوله أو الترويج له، بحسب دوره ومدى علمه بالمخالفة.

وأضاف عفيشات لـ”صراحة نيوز” أن المصنع أو المستورد يتحمل المسؤولية الأساسية عند طرح منتجات غير مرخصة أو غير مطابقة فيما قد يتحمل الموزع أو التاجر المسؤولية إذا استمر في بيع منتجات مخالفة، كما قد تطال المسؤولية المعلن أو المؤثر إذا قدم معلومات مضللة أو أوحى للمستهلك بسلامة منتج أو اعتماده دون وجود ما يثبت ذلك.

وأكد عفيشات أهمية وعي المستهلك، من خلال التحقق من تراخيص المنتجات وعدم الانسياق خلف الادعاءات المبالغ فيها أو الإعلانات التي تعتمد على شهرة الأشخاص فقط، داعيا إلى تعزيز الرقابة على الأسواق والمنصات الإلكترونية وتشديد الإجراءات بحق المخالفين.

ويجمع مختصون على أن مواجهة الاحتيال الإلكتروني لا تعتمد على الإجراءات القانونية وحدها، انما تبدأ من وعي المستخدم وحماية بياناته الشخصية والتأكد من مصادر المعلومات قبل اتخاذ أي قرار، إلى جانب سرعة الإبلاغ عن أي محاولات احتيال للجهات المختصة.

وتواصل “صراحة نيوز” فتح هذا الملف ضمن مسؤوليتها الإعلامية في تسليط الضوء على القضايا التي تمس المجتمع وتعزيز ثقافة الوعي الرقمي، بما يسهم في حماية المواطنين والحد من انتشار الجرائم الإلكترونية.

شارك هذا المقال