صراحة نيوز – عمان – انطلقت أمس الأربعاء أعمال الورشة التدريبية المتخصصة التغير المناخي وصناعة الهواتف المتنقلة، والتي نظمتها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بالتعاون مع الرابطة الدولية لمشغلي الهواتف المتنقلة (GSMA) بحضور رئيس مجلس مفوضي الهيئة أ. لارا الخطيب وأعضاء المجلس ورئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى الرابطة السيد جواد عباسي حيث شهد الافتتاح حضوراً واسعاً لعدد من الأكاديميين وممثلي عدد من المعنيين بالقطاع.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أن انعقاد هذه الورشة يأتي في وقت يواجه فيه العالم تحديات مناخية غير مسبوقة، تتطلب من صناع السياسات، والمشرعين، والمبتكرين، والمشغلين الوقوف معاً لإيجاد حلول مستدامة تضمن الحفاظ على الكوكب مع الاستمرار في دفع عجلة التنمية الرقمية والاقتصادية.
وأضافت الخطيب أن قطاع الاتصالات يحتل مكانة فريدة في أجندة التنمية العالمية ، إذ يعد المسؤول عن تعزيز الاستدامة البيئية في عملياته من خلال رفع كفاءة استخدام الطاقة وتحسين كفاءة مراكز البيانات والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة والإدارة السليمة للنفايات الإلكترونية بما يسهم في الحد من الأثر البيئي لأنشطة القطاع .
من جانبه، قال رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى الرابطة أهمية هذه الشراكة مع هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في دعم الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة التغير المناخي. وأوضح أن قطاع الاتصالات يمتلك فرصة استثنائية ليكون محركاً رئيسياً في التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام، وذلك من خلال تمكين القطاعات الأخرى عبر التقنيات الرقمية المتقدمة لتقليل انبعاثاتها الكربونية، مشدداً على التزام الرابطة الدولية بالعمل جنباً إلى جنب مع الجهات التنظيمية والمشغلين لتسريع وتبني أفضل الممارسات والحلول البيئية الذكية.
وشهدت جلسات الورشة تسليط الضوء على محاور حيوية تم إعدادها لتجسد الأولويات الوطنية والدولية، حيث تستعرض جهود قطاع الاتصالات في خفض الانبعاثات وتوظيف التكنولوجيا الرقمية لدعم العمل المناخي، إلى جانب مناقشة المنظور التنظيمي والسياسات الكفيلة بتعزيز مرونة القطاع واستدامة الشبكات. كما بحثت الجلسات دور التقنيات الناشئة في مواجهة التغير المناخي مثل المدن الذكية، إنترنت الأشياء، وأنظمة الطاقة الذكية، فضلاً عن استشراف الرؤية المستقبلية للبنية التحتية الرقمية الخضراء وبناء شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص.
وخلال الورشة ، قدمت الهيئة عرضاً تناول دورها في تمكين التحول نحو قطاع اتصالات أكثر استدامة ومرونة، من خلال تطوير الأطر التنظيمية التي تدعم التحول الرقمي، وتعزز كفاءة استخدام الطاقة، وتشجع تبني حلول الطاقة المتجددة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجيات الوطنية ذات العلاقة.
كما تطرق العرض التقديمي كذلك إلى مشروع الطاقة الشمسية الذي نفّذته مؤخرًا، والذي يأتي كنموذج ريادي للاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة؛ حيث يسهم هذا المشروع بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية، وتقليل بصمتها البيئية، وترشيد استهلاك الطاقة، بما يعكس التزام الهيئة الفعلي بالتحول نحو المؤسسات الخضراء وتقديم القدوة لشركات القطاع في تبني خيارات الطاقة المستدامة.
من جانب آخر ، تناولت الهيئة عدداً من المبادرات الوطنية والتنظيمية التي دعمت الاستدامة في قطاع الاتصالات، ومن أبرزها تشجيع مشاركة البنية التحتية بين المشغلين، وتطوير الأطر التنظيمية الداعمة لإنترنت الأشياء، وإدارة النفايات الإلكترونية، إضافة إلى تعزيز مرونة شبكات الاتصالات أثناء حالات الطوارئ.


