مصدر مطلع ينفي أن يكون غير مطلع!

2 د للقراءة
2 د للقراءة
مصدر مطلع ينفي أن يكون غير مطلع!

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – في تطور لافت في عالم الأخبار، ظهر مجددا مصدر مطلع لينفي ما يتم تداوله دون أن يكشف عن هويته أو يوضح كيف أصبح مطلعا، أو لماذا يفضل أن يبقى مطلعا من خلف الستار.

المصدر المطلع، الذي يبدو أنه يعرف كل شيء، نفى أن يكون قد أدلى بأي معلومات لكنه في الوقت نفسه أكد أن ما لم يقله لا أساس له من الصحة.

وهكذا أصبح لدينا مصدر يعرف ولا يتحدث ويتحدث ولا يعرف وينفي ما لم ينسب إليه أصلا.

أما بعض المواقع، فقد باتت تتعامل مع عبارة مصدر مطلع وكأنها وثيقة رسمية؛ يكفي أن يكون المصدر

مطلعا حتى يصبح الخبر جاهزا للنشر، دون أن يعرف القارئ: مطلع على ماذا.. ومن أين؟ وهل نحن أمام معلومة أم مجرد بالون اختبار؟

والأطرف أن مصادر مطلعة كثيرة تظهر قبل القرارات المهمة، خصوصا في أخبار التعديلات والتعيينات فتوزع الأسماء والمناصب وكأن القرار صدر، ثم يأتي الواقع ليفعل ما يفعله دائما: يحرج المصادر المطلعة.

 

وعندما لا يحدث شيء مما قيل، تختفي المصادر ويختفي معها الخبر ويبقى القارئ أمام سؤال بسيط:

من كان مطلعا فعلا.. ومن كان يطلع علينا فقط؟

 

الصحافة ليست مسابقة في معرفة ما يدور خلف الأبواب وليست كل همسة معلومة وليس كل مجهول مصدرا.

المصدر المجهول قد يكون ضروريا أحيانا لحماية مصدر المعلومات، لكن ذلك لا يعفي الصحفي من التحقق ولا يحول مصدر مطلع إلى ختم جودة.

وفي زمن السرعة، ربما أصبح أهم مصدر في بعض الأخبار هو:

مصدر غير مطلع.. لكنه سمع شيئا!

وبانتظار ظهور مصدر آخر ينفي وجود المصدر الأول تبقى الحقيقة هي المصدر الوحيد الذي لا يستطيع أحد إخفاء اسمه طويلا.

شارك هذا المقال