صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – أثارت حادثة الاعتداء بالضرب على طبيبة داخل مستشفى خاص في منطقة تلاع العلي ليلة الخميس، من قِبل مرافقين لأحد المرضى، موجة غضب وسخطا في الأوساط الطبية والشعبية وأعادت إلى الواجهة ملف الاعتداءات التي يتعرض لها الأطباء والعاملون في القطاع الصحي.
وبحسب المعلومات المتداولة، وصلت القضية إلى المحكمة، فيما برزت تساؤلات حول دور نقابة الأطباء في متابعة القضية والوقوف إلى جانب الطبيبة المعتدى عليها وما إذا كان مجلس النقابة قد تحرك بالشكل الذي ينتظره الأطباء في مثل هذه القضايا.
وفي هذا السياق، انتقد الزميل الصحفي فارس الحباشنة موقف نقابة الأطباء، متسائلا عن دورها تجاه حادثة الاعتداء وما الذي قامت به فعليا منذ وقوع الحادثة وهل وصلت إلى الطبيبة المعتدى عليها وتابعت قضيتها؟
كما أثارت الحادثة ردود فعل وانتقادات في أوساط طبية عبّر أصحابها عن غضبهم من أداء النقابة والنقيب ومجلس النقابة، معتبرين أن الاعتداء على طبيب أو طبيبة داخل مكان العمل يستدعي موقفا نقابيا واضحا وحازما.
وفي خضم ذلك، جاء رد أحد أعضاء مجلس النقابة على ما نشره الزميل الحباشنة، ليفتح بدوره بابا من التساؤلات إذ انصرف جزء من الرد إلى الحديث عن النقيب ومن هو في حين بقي السؤال الأساسي المتعلق بحادثة الاعتداء حاضرا: ماذا فعلت النقابة تجاه الطبيبة المعتدى عليها؟
وهنا تبرز أسئلة تبدو مشروعة في صلب القضية: هل تواصل مجلس النقابة مع الطبيبة.. هل تابع ملفها أمام الجهات المختصة.. هل قدم لها الدعم القانوني أو المهني؟ وهل اتخذ موقفا واضحا تجاه حادثة الاعتداء؟
وهل كان الأولى أن ينصب النقاش على هوية النقيب أو الرد على انتقاد صحفي، أم على القضية الأساسية التي أثارت تلك الانتقادات وهي الاعتداء على طبيبة أثناء عملها؟
هذه التساؤلات لا تعني إصدار حكم مسبق على أداء النقابة ولا تنتقص من أي إجراء قد تكون اتخذته وإنما تضع أمامها وأمام الرأي العام سؤالا مشروعا: هل وصل مجلس نقابة الأطباء إلى الطبيبة المعتدى عليها ووقف إلى جانبها؟
فالاعتداء على الطبيب ليس شأنا فرديا فحسب وإنما قضية تمس أمن العاملين في القطاع الصحي وهيبة المهنة وتحتاج إلى موقف واضح يطمئن الأطباء بأن نقابتهم حاضرة عندما يتعرض أحد منتسبيها للاعتداء.
ويبقى المجال مفتوحا أمام نقابة الأطباء لتوضيح ما قامت به من إجراءات حيال القضية ووضع الرأي العام والأطباء أمام حقيقة موقفها وتحركها منذ وقوع الحادثة.

