القرعان يكتب : حين تحيد البوصلة

4 د للقراءة
4 د للقراءة
القرعان يكتب : حين تحيد البوصلة

صراحة نيوز- ماجد القرعان

( حارتنا ضيقة ) مثل شعبي اردني يتجاهله البعض واقصد بوجه خاص من يتولون ادارة شؤون الدولة في جميع مفاصلها فمن الصعب في مجتمعاتنا الأردنية ان تبقى تصرفاتهم واعمالهم سرا فأجلا أم عاجلا ستنكشف الحقائق وبلاويهم وحينها سيرون مكانتهم .

يمرّ الأردن بمرحلة مفصلية ترتكز على موازنة دقيقة بين الاستقرار السياسي ومواجهة التحديات الاقتصادية الهيكلية في ظلّ إقليم مضطرب.

ويواصل الأردن لعب دور “محور التهدئة” الإقليمي متأثراً بشكل مباشر بتبعات الحرب على غزة والأزمات على حدوده الشمالية والشرقية مما يفرض ضغوطاً سياسية وأمنية مستمرة لإعادة تموضعه كعقدة لوجستية آمنة.

والتوازي تسير الدولة في تطبيق مخرجات منظومة التحديث السياسي لتوسيع مشاركة الأحزاب والشباب وتسعى حكومة الدكتور جعفر حسان بالعمل على تعزيز قنوات الحوار مع النقابات والمجتمع المدني لضمان سلاسة القرارات التنموية والمفترض انها انتقلت من مرحلة التخطيط إلى الميدان عبر مشاريع شراكة عربية ودولية ضخمة مع توقعات بضخ استثمارات مليارية تستهدف مجالات البنية التحتية الطاقة الخضراء والخدمات اللوجستية لرفع كفاءة الإنتاج ويُظهر الاقتصاد مرونة لافتة ومقاومة للصدمات الخارجية حيث يستقر معدل التضخم عند حدود 2.4% فيما تظل الموازنة تحت ضغط العجز المتنامي والارتفاع التاريخي لنسب الدين العام نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي.

ويواجه الشارع أزمة بطالة هيكلية مزمنة بين فئات الشباب الى جانب معاناة حقيقية في غالبية مناطق المملكة جراء شح الموارد الحيوية مثل المياه والطاقة التي تستنزف مخصصات الحماية الاجتماعية تمثل معدلات البطالة المرتفعة الوقود الأساسي لحالة الإحباط العام، لاسيما مع استمرار تراجع قدرة القطاعين العام والخاص على استيعاب العمالة ويعيش المواطن واقعاً اقتصادياً لا تترجمه أرقام النمو الكلي أو استقرار الاحتياطيات النقدية بل يقاس بضعف الدخول والارتفاع المطرد في تكاليف المعيشة الأساسية.

وعلى سبيل المثال نرى عزوفا كبيرا للعمل في الزراعة وتراجع في مستوى الخدمات المفترض تقديمها لدعم هذا القطاع فيما نرى تراجعا كبيرا بالنسبة للطلب السياحي الأجنبي قصير وبعيد المدى جراء عدم وضع استراتيجيات من قبل خبراء مختصين .

وفي السياق يبدي الشارع انزعاجاً متكرراً من غياب توزيع الأعباء الضريبية بشكل عادل، حيث يشعر قطاع واسع من المواطنين بأن الرسوم والضرائب تفوق جودة الخدمات العامة المقدمة.

المقلق أكثر استشراء حالات الفساد واستغلال المناصب العامة سواء للتكسب أو الحاق الأضرار بالأخرين من اقصاء وتهميش والشاهد حجم القضايا التي تنظر بها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد قضايا والتي طالت على سبيل المثال موظفين ومسؤولين في قطاعات حيوية مثل المالية والمياه والزراعة بتهم تشمل تزوير مستندات واختلاس الأموال العامة واستغلال الوظيفة وقضايا اخرى ما بين تعسف وظيفي واساءة استخدام السلطة في القطاع العامة ومؤسسات المجتمع المدني من ضمنها شكوى تقدمت بها شخصيا ضد نقيب الصحفيين المدعو طارق المومني ومجلس النقابة بسبب عدم التوازن في التعامل مع قضايا اعضاء الهيئة العامة حيث تجاهل النقيب واعضاء المجلس شكوى قدمتها بحق احد الأعضاء معززة بالوثائق والذي شن علي هجوما واسعا للنيل من سمعتي واغتيال شخصيتي والتحريض ضدي فيما استغل المجلس ونقيبه قضايا مطبوعات منظورة امام القضاء وقام بتحويلي الى المجلس التأديبي والذي انتهى باتخاذ قرار بمنعي من مزاولة المهنة لمدة ثلاثة سنوات وهو القرار الذي اعترضت عليها اداريا وقانونيا .

خلاصة القول ان حارتنا فعلا ضيقة ولا يصح سوى الصحيح أجلا أم عاجلا فالأهم الصبر وطولة البال والدعاء ان يهدي الله المتغولين أو ان يأخذهم أخذ عزيز مقتدر … وللحديث بقية

شارك هذا المقال