لجنة في الأعيان تلتقي السفير القطري لدى المملكة

6 د للقراءة
6 د للقراءة
لجنة في الأعيان تلتقي السفير القطري لدى المملكة

صراحة نيوز – بحثت لجنة الأخوة الأردنية – القطرية في مجلس الأعيان، برئاسة العين خولة العرموطي، خلال لقائها اليوم الاثنين، سفير دولة قطر الشقيقة لدى المملكة، الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني، والوفد المرافق له، سبل تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الأردن وقطر، والبناء على ما تشهده من تطور متواصل في مختلف المجالات.

وأكدت العين العرموطي اعتزازها بالعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع المملكة الأردنية الهاشمية ودولة قطر الشقيقة، مشيرة إلى أنها علاقات ضاربة في عمق التاريخ، ومتجذرة في وجدان الشعبين الشقيقين، وقائمة على الاحترام المتبادل والمودة والتعاون والتنسيق في مختلف المجالات.

وأشارت إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني وأخيه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حرصا على ترسيخ هذه العلاقات وتعزيزها، وإرساء قواعد راسخة لشراكة أخوية تقوم على الثقة والتنسيق والمواقف المشتركة تجاه مختلف القضايا العربية والإقليمية.

وتقدمت العين العرموطي بإسم اللجنة إلى أمير دولة قطر سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأسرة الحاكمة والشعب القطري الشقيق، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة بوفاة المغفور له بإذن الله، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم سمو الشيخ تميم والأسرة الكريمة والشعب القطري الشقيق جميل الصبر وحسن العزاء.

وتطرقت إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وما نشهده من تطورات أمنية وسياسية خطيرة، معربة عن التضامن الكامل مع دولة قطر الشقيقة، قيادة وحكومة وشعباً، في مواجهة الاعتداءات التي استهدفت أراضيها وأمنها واستقرارها.

وقالت العين العرموطي إن ما يحدث لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره أزمة بين أطراف محددة فحسب، لأن اتساع دائرة الصراع لتشمل دولاً عربية ومرافق حيوية وممرات مائية ومنشآت اقتصادية ينعكس على المنطقة بأسرها، بل وعلى العالم كله.

وأكدت أن المسؤولية اليوم، كبرلمانيين وممثلين للشعب، تتمثل في رفع الصوت عالياً من أجل وقف دائرة التصعيد، والعودة إلى لغة الحوار والدبلوماسية، واحترام القانون الدولي وصون سيادة الدول العربية وأمن شعوبها.

وقدرت العين العرموطي لدولة قطر دورها في الوساطة والدبلوماسية، وحرصها على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، مؤكدة أن الدبلوماسية والحوار يظلان الطريق الأكثر قدرة على تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر والدمار.

وتطرقت إلى العلاقات الأردنية القطرية، وأن الظروف الراهنة تزيدنا إصراراً على تعزيزها، مؤكدة أن قيمة العلاقات الأخوية الحقيقية تظهر في الأوقات الصعبة، ويصبح التضامن والتنسيق وتبادل المواقف أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وأشارت إلى تقدير الأردن عالياً لمواقف دولة قطر تجاه القضايا العربية، مؤكدة وقوف الأردن إلى جانب أمن واستقرار دولة قطر الشقيقة، وحرصه على أمن دول الخليج العربي كافة، باعتبار أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن العربي والإقليمي.

وأكدت أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، سيبقى ثابتاً في مواقفه الداعية إلى التهدئة ووقف الحروب، وحماية المدنيين، واحترام سيادة الدول والاحتكام إلى الحوار والقانون الدولي.

وفي الشأن الفلسطيني، قالت العرموطي: “لا يمكن أن نتحدث عن أمن المنطقة من دون التطرق إلى القضية الفلسطينية، التي تبقى جوهر الصراع في المنطقة”، مؤكدة ضرورة الوصول إلى سلام عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين.

وأكدت أهمية دور جلالة الملك عبد الله الثاني في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومساعيه المتواصلة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، إلى جانب الدور الأردني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية التاريخية عليها.

وقالت إن المنطقة لا تحتمل مزيداً من الحروب، ولا يستطيع العالم العربي أن يبقى أسيراً لدائرة متواصلة من التصعيد والأزمات، مؤكدة أن ما تحتاجه المرحلة هو تضامن عربي حقيقي، وتنسيق سياسي ودبلوماسي، واحترام متبادل للسيادة، وتغليب لغة العقل والحوار على لغة القوة.

من جانبه، أكد السفير القطري عمق العلاقات التي تجمع دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، والحرص المشترك على تطويرها والارتقاء بها في مختلف المجالات، مشيداً بالمواقف الأردنية الثابتة تجاه القضايا العربية، وجهود جلالة الملك عبد الله الثاني في المنطقة، ولا سيما في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والجهود الأردنية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية عليها.

وأشار إلى أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين، بما يعزز المواقف المشتركة تجاه القضايا العربية والإقليمية، ويخدم المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين.

ولفت إلى أن البلدين يرتبطان بمنظومة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية في مجالات متعددة، من بينها الاقتصادية التعليمية والثقافية، مؤكداً أهمية تطوير هذه الأطر بما يعزز تبادل الخبرات والمعارف ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون بين المؤسسات الأردنية والقطرية.

من جهتهم، أكد أعضاء اللجنة أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الأردن وقطر، واستمرار التواصل البرلماني والشعبي بين البلدين، لما يمثله من رافعة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الخبرات والتجارب، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين، ويخدم المصالح المشتركة، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

شارك هذا المقال