منتدى الابتكار والتنمية يدعو الجامعات الأردنية لإنشاء مركز بحثي بيوهندسي لنقل حلول الطبيعة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
منتدى الابتكار والتنمية يدعو الجامعات الأردنية لإنشاء مركز بحثي بيوهندسي لنقل حلول الطبيعة

صراحة نيوز – دعا منتدى الابتكار والتنمية، الذي أسسه ويديره أ.د. محمد الفرجات، الجامعات الأردنية إلى المبادرة بإنشاء وتطوير مركز بحثي متخصص في الهندسة المستوحاة من الطبيعة، يجمع بين كليات الهندسة وأقسام الأحياء والعلوم الحياتية، بهدف تحويل أسرار الطبيعة وحلولها إلى ابتكارات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق.

وقال المنتدى إن الطبيعة، بما أودع الله تعالى فيها من نظم دقيقة وقدرات مذهلة على التكيف والحركة والحماية والبناء، كانت ولا تزال أحد أهم مصادر الإلهام للإنسان في تطوير التكنولوجيا. فقد استُلهمت مبادئ الطيران من دراسة الطيور وأجنحتها، كما استلهمت تطبيقات هندسية وميكانيكية عديدة من حركة الحشرات والكائنات الحية، فيما اقتبست العمارة والتصميم الهندسي نماذج وأفكاراً من البيوت والهياكل التي تبنيها الكائنات المختلفة.

وأشار المنتدى إلى أن العالم يشهد اليوم توسعاً كبيراً في مجال الهندسة المستوحاة من الطبيعة (Biomimicry)، حيث تعمل شركات ومراكز بحثية عالمية على دراسة حركة وسلوك وتكيف الكائنات الحية، من الحشرات والزواحف والطيور والثدييات إلى النباتات، وتحويل هذه الخصائص إلى حلول في مجالات الطيران والنقل والروبوتات والذكاء الاصطناعي والطاقة والطب والمواد المتقدمة وغيرها.

وأكد المنتدى أن بعض هذه الابتكارات أصبحت تمثل تقنيات ذات قيمة اقتصادية عالية، الأمر الذي يجعل من هذا المجال فرصة حقيقية أمام الجامعات الأردنية للانتقال من نمط البحث العلمي التقليدي إلى أبحاث المستقبل ذات القيمة الاقتصادية والصناعية.

ويرى منتدى الابتكار والتنمية أن إنشاء مركز أردني متخصص في هذا المجال يمكن أن يتم من خلال شراكة علمية بين كليات الهندسة وأقسام الأحياء والعلوم الحياتية والعلوم الأساسية، بحيث يعمل المهندس وعالم الأحياء والباحث في العلوم الطبيعية ضمن فريق واحد لدراسة الظواهر والحلول التي طورتها الطبيعة عبر ملايين السنين، ثم إعادة هندستها وتحويلها إلى منتجات وتقنيات.

وقال أ.د. محمد الفرجات إن المطلوب ليس مجرد مركز أكاديمي جديد، وإنما منصة وطنية للابتكار تبحث في الطبيعة عن حلول لمشكلات الإنسان، وتحوّل المعرفة البيولوجية إلى براءات اختراع وشركات ناشئة ومنتجات قابلة للتصدير.

وأضاف أن الجامعات الأردنية تمتلك الكفاءات العلمية والهندسية القادرة على تأسيس مثل هذا المركز، وأن التعاون بين التخصصات المختلفة يمكن أن يفتح مجالات بحثية جديدة لم تكن متاحة ضمن التخصصات التقليدية المنفصلة.

وأكد المنتدى أن مثل هذا المركز يمكن أن يشكل نواة لاقتصاد معرفي جديد، وأن يساهم مستقبلاً في رفع القيمة الاقتصادية للبحث العلمي الأردني من خلال إنتاج تقنيات وابتكارات فريدة، بدلاً من الاكتفاء بنشر الأبحاث العلمية دون تحويل نتائجها إلى قيمة اقتصادية.

وختم منتدى الابتكار والتنمية دعوته للجامعات الأردنية إلى التقاط هذه الفرصة مبكراً، وإنشاء مركز أردني رائد لدراسة ونقل حلول الطبيعة، ليكون جسراً بين علوم الحياة والهندسة والصناعة، وربما بوابة لاكتشاف اختراعات أردنية جديدة مستوحاة من أعظم مختبر ابتكاري عرفه الإنسان: الطبيعة نفسها.

شارك هذا المقال