صراحة نيوز- تشهد سماء المملكة فجر الجمعة المقبل، خسوفا جزئيا للقمر، إذ يمكن من الأردن مشاهدة مراحله الأولى وجزء من مرحلته الجزئية قبل غروب القمر في الأفق الغربي، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.
وأضاف السكجي، في بيان، أن هذا الخسوف يعد عميقا، إذ تصل نسبة مساحة قرص القمر التي يغطيها ظل الأرض عند الذروة العالمية للخسوف إلى نحو 96.2%، غير أن هذه الذروة لن تكون مرئية من المملكة، لأنها تحدث بعد غروب القمر.
وأوضح أن نسبة 96.2% تمثل أقصى نسبة عالمية للخسوف، ولا تمثل ما سيتمكن الراصد في عمّان من مشاهدته؛ إذ يغرب القمر في الأردن قبل بلوغ الظاهرة ذروتها.
وبين أن خسوف شبه الظل يبدأ في عمان وضواحيها عند الساعة 4:23 فجرا بتوقيت الأردن، عندما يبدأ القمر بالدخول في منطقة شبه ظل الأرض، ويكون القمر آنذاك على ارتفاع يقارب 19.7 درجة فوق الأفق، في جهة الغرب والجنوب الغربي، عند زاوية سمت تبلغ نحو 243 درجة.
وأشار إلى أن خسوف شبه الظل لا يكون واضحا للعين بالقدر نفسه الذي يظهر فيه الخسوف الجزئي، إذ لا يدخل القمر في هذه المرحلة في ظل الأرض الداكن، وإنما في منطقة شبه الظل، ولذلك يكون التغير في إضاءته خافتا وتدريجيا، ويصعب تمييز بداية هذه المرحلة بالعين المجردة، قبل أن يصبح الخفوت أكثر وضوحا مع تعمق القمر في شبه الظل، فيبدو جزء من قرصه أقل سطوعا.
وتابع أن الظاهرة تصبح أكثر وضوحا عند الساعة 5:33 صباحا، مع بداية الخسوف الجزئي ودخول جزء من قرص القمر في ظل الأرض الداكن، ويبدأ جزء واضح من القمر بالاختفاء تدريجيا، وقد تكتسب المناطق الواقعة داخل الظل درجات داكنة تميل إلى الحمرة.
ولفت إلى أن مشاهدة الخسوف تتطلب اختيار موقع يتمتع بأفق غربي وجنوبي غربي مفتوح، بعيدا عن المباني والجبال والأشجار وغيرها من العوائق التي قد تحجب القمر مع اقترابه من الغروب.
وأوضح السكجي أنه عند نحو الساعة 6:07 صباحا يصل الخسوف إلى أقصى مرحلة يمكن مشاهدتها من عمّان قبل غروب القمر، إذ يصبح القمر منخفضا للغاية، على ارتفاع لا يتجاوز نحو 0.2 درجة فوق الأفق، في اتجاه الغرب والجنوب الغربي عند زاوية سمت تقارب 258 درجة، مضيفا أنه بسبب هذا الانخفاض الشديد، تصبح مشاهدة القمر في الدقائق الأخيرة أكثر صعوبة، ما يجعل المناطق المرتفعة والمواقع ذات الأفق الغربي المكشوف أفضل الأماكن لمتابعة الظاهرة.
ولفت إلى أن القمر يكون في كوكبة الدلو خلال خسوف الجمعة، ويحدث الخسوف قرب العقدة الصاعدة لمدار القمر، كما يشكل الشفق الصباحي عاملا مهما في إمكانية رصد الخسوف من عمّان وضواحيها.

