للحد من العنف والتنمر، منتدى الابتكار والتنمية يدعو إلى تعزيز التوعية المدرسية

3 د للقراءة
3 د للقراءة
للحد من العنف والتنمر، منتدى الابتكار والتنمية يدعو إلى تعزيز التوعية المدرسية

صراحة نيوز – دعا منتدى الابتكار والتنمية إلى إطلاق برنامج وطني للتوعية المدرسية الهادفة، يسهم في الحد من ظواهر العنف والتنمر والسلوكيات السلبية بين الطلبة، وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام والانضباط والسلم المدرسي.

وأشار المنتدى إلى أهمية التعاون بين وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم ومديرية الأمن العام في هذا المجال، مقترحاً تخصيص محاضرات توعوية قصيرة يقدمها ضباط من الأمن العام خلال فترات الطابور الصباحي، وبصورة خاصة في مدارس الذكور، باعتبارها مساحة مناسبة للوصول المباشر إلى الطلبة وتعزيز الوعي لديهم.

وأكد المنتدى ثقته الكبيرة بضباط الأمن العام، وبما يمتلكونه من ثقافة وخبرة ميدانية وقدرة على التواصل مع الطلبة، بما يمكنهم من تقديم رسائل توعوية مؤثرة تتناول مختلف أسباب العنف والتنمر وسبل الوقاية منهما، وآليات التعامل مع الخلافات الطلابية قبل تطورها إلى سلوكيات مؤذية.

المسوغات

وأوضح المنتدى أن معالجة العنف الطلابي لا ينبغي أن تقتصر على الإجراءات الانضباطية بعد وقوع المشكلة، وإنما يجب أن تتجه بصورة أكبر نحو الوقاية والتوعية وبناء السلوك الإيجابي.

وتأتي أهمية المقترح في ظل الحاجة إلى تعزيز ثقافة السلم المدرسي، وتعريف الطلبة بعواقب العنف والتنمر على الفرد والأسرة والمجتمع، إلى جانب تدريبهم على إدارة الخلافات واحترام الآخر واللجوء إلى الحوار بدلاً من القوة.

كما أن إشراك ضباط الأمن العام في برامج التوعية المدرسية يعزز جسور الثقة بين الطلبة ورجل الأمن، ويقدم صورة إيجابية عن الدور الوقائي والتوعوي للأمن العام، إلى جانب دوره في إنفاذ القانون.

العوائد المتوقعة

ومن شأن هذا التعاون أن يحقق جملة من العوائد، أبرزها:

– الحد من حالات العنف والتنمر والمشاجرات داخل المدارس ومحيطها.
– تعزيز ثقافة الحوار والاحترام وقبول الآخر بين الطلبة.
– رفع الوعي بالعواقب القانونية والاجتماعية والسلوكية للعنف.
– تعزيز العلاقة الإيجابية بين الطلبة ورجال الأمن العام.
– التدخل الوقائي المبكر قبل تحول الخلافات الطلابية إلى مشاجرات أو سلوكيات خطرة.
– دعم إدارات المدارس والمرشدين التربويين بخبرة ميدانية متخصصة.
– الإسهام في بناء بيئة مدرسية أكثر أمناً واستقراراً، تنعكس إيجاباً على التحصيل العلمي والصحة النفسية والاجتماعية للطلبة.
– تحويل الطابور الصباحي إلى مساحة قصيرة وفاعلة للرسائل الوطنية والتربوية والسلوكية.

ويرى المنتدى أن المحاضرات لا تحتاج إلى أن تكون طويلة، بل يمكن أن تكون رسائل توعوية مركزة من 5–10 دقائق، تتناول في كل مرة موضوعاً محدداً، مثل التنمر، والعنف، واحترام المعلم، وضبط الغضب، ومخاطر حمل الأدوات المؤذية، والاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي، والمسؤولية القانونية عن الاعتداء.

وقال أ.د. محمد الفرجات مؤسس المنتدى إن الاستثمار في وعي الطلبة يمثل أحد أهم أشكال الوقاية المجتمعية، مؤكداً أن الثقة كبيرة بخبرات وثقافة ضباط الأمن العام وقدرتهم على إيصال رسائل توعوية مؤثرة وقريبة من واقع الشباب.

وأضاف أن التعاون بين المدرسة والأسرة والأمن العام يمكن أن يشكل منظومة متكاملة للوقاية من العنف، بدلاً من انتظار وقوع الحوادث والتعامل معها بعد حدوثها.

شارك هذا المقال