العثمان لـ”صراحة نيوز”: محبة النبي ليست شعارات.. بل اتباع لسنته وتأدب مع مقامه ولا يعذر من ينتقص من مكانته

3 د للقراءة
3 د للقراءة
العثمان لـ"صراحة نيوز": محبة النبي ليست شعارات.. بل اتباع لسنته وتأدب مع مقامه ولا يعذر من ينتقص من مكانته

د. محمود العثمان: كيف نتأسى بالنبي ونحن لا نعرف سيرته وأخلاقه؟

العثمان: لا يجوز الإساءة إلى مقام النبي.. ومحبة الرسول تقتضي الأدب والاتباع

العثمان: المولد النبوي فرصة لتعريف الأجيال بسيرة الرسول وأخلاقه ومبادئه

العثمان: محبة الرسول من كمال الإيمان.. والمولد النبوي فرصة لتعريف الأجيال بسيرته وأخلاقه

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – أكد أستاذ الشريعة الدكتور محمود العثمان أن ذكرى المولد النبوي الشريف ترتبط بمحبة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم مبينا أن محبته من مقتضيات الإيمان بالله سبحانه وتعالى باعتباره النبي والرسول الذي اصطفاه الله عز وجل وخصه بحمل رسالته وتبليغها إلى البشرية.

وقال العثمان في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” ان محبة المسلم للرسول صلى الله عليه وآله وسلم تابعة لمحبة الله سبحانه وتعالى مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين، مؤكدا أن هذه المحبة لا ترتبط بمناسبة أو وقت محدد وإنما ينبغي أن تكون حاضرة طوال العام فيما تمثل ذكرى المولد النبوي مناسبة لتجديدها وتعظيم مكانة الرسول في نفوس المسلمين.

وأضاف أن المحبة الحقيقية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم تتمثل في اتباع سنته والسير على نهجه وتعظيم شرعه والتأسي بأخلاقه وصفاته، مشددا على أن من يحب الرسول حقا لا يمكن أن يتطاول على مقامه أو يسمح بالإساءة إليه بأي صورة كانت.

وشدد على ضرورة التحلي بأعلى درجات الأدب عند الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، سواء عند ذكر سيرته أو أحاديثه أو الأحداث التي وقعت في حياته، مؤكدا أنه لا يجوز تناول أي قصة أو رواية بأسلوب ينتقص من مقام النبوة أو مكانة الرسول الكريم.

وأشار إلى أن من مظاهر تعظيم السلف للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهم كانوا يترفعون عن نقل الأبيات التي قيلت في هجائه من قبل المشركين، رغم ورود الإشارة إلى أن بعض شعراء قريش هجوه، مبينا أن كثيرا من تلك الأشعار اندثر ولم يصل إلينا وهو ما يعكس شدة أدبهم وتعظيمهم لمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وفيما يتعلق بكيفية الاستفادة من ذكرى المولد النبوي، أكد العثمان أنها فرصة عظيمة لتكثيف المحاضرات والدروس والندوات التي تعرف الناس بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحقوقه وواجبات المسلمين تجاهه، إلى جانب التعريف بصفاته وأخلاقه ومواقفه وما تحمله من صعاب في سبيل إيصال رسالة الإسلام.

وأوضح أن المسلمين بحاجة إلى استحضار سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والتأسي بهديه وأخلاقه وعبادته وطاعته، مستشهدا بقول الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) متسائلا: كيف يمكن للإنسان أن يتأسى بمن لا يعرف سيرته وحياته وأخلاقه ومبادئه؟

ودعا إلى أن تمتد هذه المعرفة بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مختلف مجالات الحياة وفي المدارس والجامعات والمجالس والأسواق وأن تكون مناسبة المولد النبوي محطة لغرس محبة الرسول في قلوب الكبار والصغار والرجال والنساء وتعريف الأجيال بسيرته العطرة وأخلاقه ومبادئه، بما يجعل التأسي به منهجا حاضرا في حياة المسلمين.

شارك هذا المقال