صراحة نيوز- بقلم نضال انور المجالي
عندما يُطرح السؤال عن «الحزب الأكثر حضوراً في الشارع»، يأتي الجواب حاسماً وقاسياً من قلب الواقع: الشارع الأردني لم يشاهد بعد أحزاباً وطنية برامجية تمتلك حضوراً حقيقياً وفاعلاً ينعكس على حياة المواطن.
ما يراه الشارع اليوم لا يتعدى كونه تحركات موسمية تعودنا عليها مع كل استحقاق انتخابي؛ صالونات سياسية، ويافطات تُرفع، وشخصيات تبحث عن تمثيل ذاتي ومكاسب مسبقة، لا عن مشاريع نهوض وطني تحمل هموم الناس. الحزب الوطني الحقيقي والفاعل لا يُقاس بوجود مقر مغلق، ولا بشعارات براقة تُردد في الصالات المغلقة والأمسيات الإعلامية، بل يُقاس بمدى اشتباكه اليومي المباشر مع أزمات الشارع الحقيقية.
الشارع يريد أحزاباً تملك حلولاً اقتصادية واجتماعية ملموسة لملفات الفقر والبطالة وتراجع الخدمات، أحزاباً تبني جسور الثقة بشفافية وميدانية، وتضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار. وحين يظهر الحزب الذي يعيش أوجاع المواطن ويدافع عن تطلعاته في التفاصيل كافة، لن يحتاج الناس إلى التساؤل عن وجوده أو البحث عن اسمه… بل سيعرفه الشارع ويكون هو بؤرة حضورها وعصبها الحقيقي.
حفظ الله الاردن والهاشمين
رد على سؤال الأستاذ ماجد القرعان: أحزاب بلا أثر… والشارع هو الحكم!

