صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – في الوقت الذي يئن فيه المواطن تحت وطأة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية وتراكم الالتزامات، جاءت زيادة جديدة على أسعار البنزين لتضيف عبئا آخر على كاهل اسرة تحاول اصلا عبور الشهر بأقل الخسائر.
ومع دخول تسعيرة تشرين الأول حيز التنفيذ، ارتفع سعر بنزين اوكتان 90 بمقدار 50 فلسا ليصل الى 1.050 دينار للتر، فيما ارتفع بنزين اوكتان 95 الى 1.360 دينار، بالتزامن مع رفع سعر السولار الى 900 فلس للتر.
الحكومة تقول إن الارتفاعات مرتبطة بارتفاع الأسعار العالمية، وإنها تتحمل جزءا من فروقات الكلف، مشيرة الى ان مجموع الدعم وفروقات الأسعار التي تحملتها منذ بداية الأزمة وحتى نهاية ايلول بلغ نحو 255 مليون دينار.
لكن المواطن لا يعيش على متوسطات الأسواق العالمية ولا على جداول التسعير، إنما يعيش على راتب محدود وفواتير متراكمة وكلفة نقل وغذاء وكهرباء وماء ودواء وكل زيادة في المحروقات لا تتوقف عند محطة الوقود، لكن تمتد آثارها الى كلفة النقل والسلع والخدمات ومختلف تفاصيل الحياة اليومية.
المشكلة ان المواطن الذي يواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة لا يحتاج فقط إلى تفسير أسباب الإرتفاع بل يحتاج إلى سياسات تحمي قدرته على العيش خصوصا عندما تصبح المحروقات جزءا أساسيا من فاتورة كل أسرة وكل قطاع انتاجي.
فإذا كانت الحكومة مطالبة بالموازنة بين الاستقرار المالي وحماية المواطن، فإن السؤال يبقى مشروعا: إلى متى سيدفع المواطن ثمن الازمات العالمية من جيبه، فيما المطلوب من الحكومة أن تخفف عنه لا أن تضيف إلى اعبائه عبئا جديدا؟
المواطن لا يطلب المستحيل، لكنه يريد أن يشعر أن الحكومة تقف إلى جانبه في زمن الغلاء، لا أن يجد كل شهر سببا جديدا يجعل الراتب أقصر من حاجاته.

