تايوان تتسلم أول مقاتلتين إف\-16 في لتعزيز دفاعاتها

5 د للقراءة
5 د للقراءة
تايوان تتسلم أول مقاتلتين إف-16 في لتعزيز دفاعاتها

صراحة نيوز – تسلمت تايوان أول طائرتين مقاتلتين من طراز “إف-16 في” أميركيتي الصنع الجمعة، وذلك في إطار سعي الجزيرة لتعزيز قدراتها العسكرية بهدف ردع أي هجوم صيني محتمل.

وتندرج هذه المقاتلات ضمن صفقة بقيمة 8 مليارات دولار لشراء 66 مقاتلة من الطراز نفسه، أقرت خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن المقرر تسليمها هذا العام.

ويأتي تسليم الطائرات في وقت تنتظر تايوان موافقة واشنطن على حزمة أسلحة منفصلة بقيمة 14 مليار دولار كان ترامب قد جمّدها عقب اعتراضات صينية.

وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها، وقد هددت باستخدام القوة للسيطرة عليها، كما تعارض بكين مبيعات الأسلحة الأميركية للجزيرة.

وهبطت مقاتلتان “إف-16 في” اللتان صنعتهما شركة لوكهيد مارتن الأميركية في قاعدة لسلاح الجو التايواني في تايتونغ على الساحل الجنوبي الشرقي للجزيرة عند الظهر بالتوقيت المحلي (04:00 بتوقيت غرينتش).

وأشاد رئيس تايوان لاي تشينغ-ته بما اعتبره “محطة بارزة في تعزيز قدرات تايوان في الدفاع الجوي”، موجها الشكر إلى الولايات المتحدة على “دعمها المستمر منذ زمن طويل”.

وكان من المتوقع وصول المقاتلتين في مطلع أيلول، بعد توقفهما في هاواي وغوام للتزود بالوقود.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الطائرتين عادتا إلى هاواي بعد وقت قصير من إقلاعهما في طريقهما إلى غوام، من دون صدور أي تفسير رسمي لذلك.

وتجمع العشرات من السكان المحليين، بعضهم مزوّد بمناظير وكاميرات بعدسات طويلة، قرب السياج المحيط بالقاعدة الجوية الجمعة لمشاهدة وصول الطائرات المنتظَر بشغف.

وكان كيمي تشي، وهو موظف مبيعات من مدينة تايتشونغ في وسط تايوان، سافر طوال الليل ليتمكن من التقاط صور للمقاتلتين أثناء هبوطهما في تايتونغ.

ولم يُبد انزعاجا من الانتظار الطويل، قائلا إن “الأشياء الجيدة تستغرق وقتا”.

وقال تشي (37 عاما) “من حيث القدرات التقنية، سيكون هناك تحسن بالتأكيد”.

وأضاف “لكن أكثر ما ينقصنا فعليا في الوقت الراهن هم الطيارون. وآمل بالطبع أن تقدم الحكومة بدلات إضافية أفضل لهؤلاء الطيارين العسكريين”.

وأعرب إريك تشان (57 عاما) وهو عنصر سابق في سلاح الجو، عن إعجابه بالتطور الذي شهدته مقاتلات “إف-16” خلال العقود الثلاثة الماضية، وقال إن المقاتلات التي ستتمركز في تايتونغ “ستؤدي دورا دفاعيا بالغ الأهمية” في مواجهة الصين.

وقال تشان “إن التهديد من جانب الحزب الشيوعي الصيني موجود دائما، ولذلك نحن بحاجة بالتأكيد إلى تعزيز قدراتنا الدفاعية”.

و”إف-16 في” مقاتلة متعددة المهام من الجيل الرابع، وهي نسخة مطوّرة بشكل كبير من مقاتلات “إف-16 إيه/بي” القديمة التي تمتلكها تايوان.

وقال الخبير العسكري في معهد أبحاث الدفاع والأمن القومي في تايبيه سو تزو-يون إن مقاتلات “إف-16 في” المزوّدة بقدرات أكثر تطورا في القتال والرصد والمحركات “ستشكّل إضافة مهمة لسلاح الجو التايواني في مواجهة التهديد العسكري الصيني”.

“ورقة تفاوض”

وتُعدّ الولايات المتحدة أهم داعم أمني لتايوان وأكبر مموّن لها بالسلاح.

لكن الاختناقات في سلاسل التوريد العلمية أدت إلى إبطاء تسليم الأسلحة الحيوية.

وكان وزير الدفاع التايواني ويلينغتون كو قال في وقت سابق إن تسليم جميع مقاتلات “إف-16 في” خلال العام الحالي سيكون “أمرا صعبا”، رغم زيادة شركة لوكهيد مارتن وتيرة الإنتاج.

وقال كو الجمعة إن المزيد من المقاتلات ستُسلَّم إلى تايوان “قبل نهاية العام”، من دون أن يحدد عددها.

وأضاف “في الوقت الراهن، أعتقد أن تصنيع الطائرات يتم تدريجيا على خطوط الإنتاج، وهناك أيضا طائرات اجتازت الاختبارات”، مشيرا إلى أن تايوان ستواصل التنسيق مع الجانب الأميركي بشأن موعد وصولها.

وكان ترامب قد أرجأ الموافقة على صفقة الأسلحة القياسية التي تعتزم تايبيه شراءها بقيمة 14 مليار دولار، واصفا إياها في أيار بأنها “ورقة تفاوض جيدة جدا” في التعامل مع الصين، ما أثار مخاوف من إمكان المساومة على أمن تايوان.

ويرى خبراء أن الموافقة على الصفقة غير مرجحة قبل قمة مجموعة العشرين المقررة في الولايات المتحدة في كانون الأول، حيث يُتوقع أن يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ وترامب للمرة الرابعة هذا العام.

وقال مسؤول أميركي أخيرا إن من المرجح بصورة متزايدة تقسيم صفقة الأسلحة البالغة قيمتها 14 مليار دولار، والتي تشمل منظومة “باتريوت” للدفاع الجوي، إلى حزم أصغر بهدف التقليل من حجم أي رد فعل محتمل من الصين.

شارك هذا المقال