الشوبكي: المطلوب حماية الرواتب الصغيرة والمتقاعدين من تآكل الدخل
الشوبكي يدعو لدعم النقل وتشديد الرقابة على الأسواق ومواجهة الاحتكار
الشوبكي: الحكومة مطالبة بإعادة ترتيب الإنفاق قبل تحميل المواطن أعباء جديدة
صراحة نيوز – أحمد إيهاب سلامة – حذر الخبير الاقتصادي الدكتور عامر الشوبكي من تداعيات ارتفاع أسعار سلع استراتيجية وأساسية، وفي مقدمتها الديزل والبنزين، مؤكدا أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود سينعكس على قطاعات عديدة ويضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال الشوبكي في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن ارتفاع أسعار الوقود يمثل أصل المشكلة، داعيا الحكومة إلى العمل على خفضها وعدم تحميل المواطنين مزيدا من الأعباء، موضحا أن تخفيض أسعار الوقود من شأنه الحد من آثار ارتفاع كلف النقل والإنتاج وانعكاساتها على أسعار السلع والخدمات.
واقترح صرف بدل غلاء معيشة مؤقت للأسر منخفضة الدخل، من خلال توسيع برنامج الدعم النقدي وزيادة قيمة الدعم وفقا لعدد أفراد الأسرة، مع شمول العاملين والأسر التي تضررت أو انخفض دخلها حديثا، إلى جانب مراجعة أوضاع الأسر التي سبق استبعادها من قوائم الدعم.
كما دعا إلى الاستفادة من قنوات برنامج الدعم النقدي الموحد القائمة ودعم أسعار النقل أو كلف النقل العام ونقل الغذاء، مقابل التزامات واضحة من المشغلين، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة التواطؤ والتخزين الاحتكاري وتسهيل دخول موردين جدد لمختلف السلع والخدمات.
وطالب الشوبكي بنشر أسعار مقارنة للسلع الأساسية بين مختلف المناطق والمنافذ وتقييم أي زيادات في أسعار السلع وفقا للتغير الفعلي في كلف الإنتاج والنقل، مشددا على أن ارتفاع سعر الديزل بنسبة معينة لا يعني بالضرورة تبرير رفع أسعار السلع والخدمات بالنسبة ذاتها.
ودعا كذلك إلى حماية الرواتب المنخفضة ورواتب المتقاعدين من التآكل عبر زيادة أو علاوة موجهة ضمن قدرة الموازنة ومراجعة الحد الأدنى للأجور من خلال اللجنة الثلاثية، بما يأخذ في الاعتبار كلفة المعيشة والإنتاجية وتأثير القرارات الاقتصادية الأخيرة على فرص العمل.
وأكد أهمية تأمين مخزونات كافية من الغذاء والوقود والعمل على خفض كلفة وصولها، بالتزامن مع إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي والبدء بالنفقات الأقل أولوية، مع الحفاظ على الإنفاق الموجه لقطاعات الصحة والتعليم والاستثمار المنتج.
وحول حجم الفجوة بين دخل المواطن وكلفة المعيشة في الأردن وتقديره للحد الأدنى من الدخل الذي تحتاجه الأسرة للعيش بمستوى مقبول، قال الشوبكي إن الأمر يختلف من أسرة إلى أخرى بحسب عدد أفرادها واحتياجاتها، إلا أنه يرى أن دخل الأسرة الذي يبلغ نحو 1000 دينار شهريا بالكاد يكون كافيا لحياة معتدلة

