الجمعية الفلكية: المريخ يعبر سماء المملكة ظاهريًا الأحد

2 د للقراءة
2 د للقراءة
الجمعية الفلكية: المريخ يعبر سماء المملكة ظاهريًا الأحد

صراحة نيوز – تشهد سماء الأردن فجر الأحد مشهدًا فلكيًا مميزًا، يتمثل في مرور كوكب المريخ ظاهريًا بين نجوم عنقود النثرة، المعروف أيضًا باسم “خلية النحل” أو “نثرة الأسد”، والواقع في كوكبة السرطان.

ويبلغ المريخ أقرب مسافة زاوية من المركز المرجعي للعنقود عصر الأحد، حيث تشير التقديرات الفلكية إلى أن المسافة بينهما ستصل إلى بضع دقائق قوسية، في مشهد يظهر فيه الكوكب الأحمر محاطًا بنجوم العنقود.

وتُعد ساعات الفجر أفضل الأوقات لرصد هذه الظاهرة من الأردن، باستخدام المناظير الثنائية والتلسكوبات والكاميرات، وستقوم الجمعية الفلكية الأردنية برصد الظاهرة وتوثيقها فجر أيام السبت والأحد والاثنين، بهدف متابعة حركة المريخ الظاهرية بين نجوم العنقود، وتسجيل مراحل اقترابه من النثرة وابتعاده عنها.

ويقع عنقود النثرة على مسافة تقارب 600 سنة ضوئية من الأرض، ويضم نحو ألف نجم، ويُقدّر عمره بنحو 600 إلى 700 مليون سنة، وتتيح هذه الظاهرة لهواة الفلك والتصوير فرصة مميزة لمتابعة تغير موقع المريخ بالنسبة إلى النجوم البعيدة خلال أيام متتالية، في تجربة رصدية توضح الحركة المدارية للكواكب وانعكاسها على مواقعها الظاهرية في السماء.

وتحتل النثرة مكانة بارزة في التراث الفلكي العربي، إذ تُعد المنزلة الثامنة من منازل القمر الثمانية والعشرين، وارتبطت بحساب المواسم والأنواء ونضج الثمار، وذكرت في الأمثال الشعبية والشعر العربي.

أما المريخ، فقد ارتبط في الحضارات القديمة برموز القوة والحرب، نظرًا إلى لونه الأحمر المميز، في حين عُرفت النثرة في التراث اليوناني والروماني باسم “المعلف”، وارتبطت بأساطير شعبية قديمة.

ويجمع هذا المشهد الفلكي بين دقة حركة الكواكب وجمال العناقيد النجمية، ويستحضر جانبًا من الذاكرة الثقافية للسماء، التي شكّلت عبر العصور مصدرًا للمعرفة والتأمل والأساطير، قبل أن يكشف علم الفلك الحديث طبيعة هذه الظواهر من خلال الرصد والحسابات العلمية.

شارك هذا المقال