صراحة نيوز – محرر الشؤون السياسية – أين الغضب الإسلامي؟ وأين الرد الذي يليق بتكرار الإساءات؟ فمنذ سنوات تتوالى تصريحات دونالد ترامب الساخرة وتتكرر استفزازات بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة تجاه المسلمين ومقدساتهم ودمائهم، فيما يبدو المشهد وكأن الاعتياد على الإهانة بات أخطر من الإهانة نفسها وحين يتحول اسم النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، إلى مادة للسخرية في خطاب سياسي، فإن السؤال لم يعد ماذا قال ترامب، بل لماذا يخفت صوت الرد كلما تكررت الإساءة؟
اليوم السبت سخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شعبية اسم “محمد” في العالم الإسلامي، بينما كان يتهكم على الرئاسة في إيران خلال خطاب انتخابي يوم الجمعة.
وقال ترمب أمام حشد في دالتون بولاية جورجيا “أتعلمون.. إذا كنتم في شك بشأن اسم شخص ما من الشرق الأوسط، فما عليكم سوى أن تقولوا محمد… لديكم فرصة صواب بنحو 65 بالمئة… مرحبا يا محمد… أفعل ذلك منذ سنوات ولم أخطئ أبدا”.
ومحمد هو أحد أكثر أسماء الذكور شيوعا بين المسلمين، الذين غالبا ما يسمون أبناءهم على اسم النبي محمد.
أدلى ترمب بهذه التصريحات لدى حديثه عن إيران خلال تجمع انتخابي داخل حظيرة طائرات في مطار دالتون المحلي بولاية جورجيا، حيث كان يدعم المرشحين السياسيين الجمهوريين استعدادا لانتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني.
وقال ترمب “إيران هي الدولة الوحيدة التي لا يريد أحد فيها أن يصبح رئيسا”، ثم تظاهر بسؤال عدة أشخاص يدعون محمد عما إذا كانوا يريدون تولي المنصب. ويتولى مسعود بزشكيان رئاسة إيران منذ 2024.
وقوبلت الدعابة برد فعل فاتر من الحشد في جورجيا.
وانتقد مدافعون عن الحقوق وجماعات مناصرة للمسلمين ترمب مرارا بسبب خطابه الذي يقولون إنه يشيطن ويسخر من المسلمين والمهاجرين والأقليات العرقية.
وصعّد هذا الخطاب خلال موسم الحملات الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي، لا سيما ضد الأمريكيين الصوماليين والمسلمين، بمن فيهم عبدول السيد، المرشح الديمقراطي المسلم لمجلس الشيوخ الأمريكي، والنائبة إلهان عمر، الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا التي قدمت إلى الولايات المتحدة لاجئة من الصومال.
وكرر ترمب تعهده بأن إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي، بعد سبعة أشهر من شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على طهران استهدفت جزئيا شل برنامجها النووي.تابع القرارات
وعزا تقرير سنوي أصدره مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في وقت سابق من العام تصاعد كراهية الإسلام في الولايات المتحدة لأسباب منها حملة ترمب على الهجرة والاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين خلال ولايته الثانية.

