من الأقرب لرئاسة مجلس النواب الأردني؟ ستة أسماء تتنافس.. والسؤال الأهم: ماذا سيتغير في حياة الأردنيين؟

3 د للقراءة
3 د للقراءة
من الأقرب لرئاسة مجلس النواب الأردني؟ ستة أسماء تتنافس.. والسؤال الأهم: ماذا سيتغير في حياة الأردنيين؟

صراحة نيوز – محرر الشؤون السياسية – تترقب الأوساط النيابية والسياسية في الأردن مآلات السباق نحو رئاسة مجلس النواب للدورة العادية الثالثة، في ظل تعدد الأسماء المطروحة وترقب ما ستسفر عنه اجتماعات الكتل النيابية المرتقبة من تفاهمات وتحالفات قد تعيد رسم خريطة المنافسة على رئاسة المجلس ويتقدم المشهد رئيس المجلس الحالي مازن القاضي، إلى جانب النواب مجحم الصقور وعوني الزعبي وإبراهيم الطراونة وعلي الخلايلة من كتلة الميثاق ومصطفى الخصاونة من كتلة مبادرة، في سباق لا تزال حساباته مفتوحة على احتمالات عدة.

لكن السؤال الذي يستحق أن يتصدر المشهد ليس فقط: من الأقرب إلى رئاسة مجلس النواب؟ انما: ماذا تعني هذه المنافسة للمواطن الأردني الذي أنهكته الأعباء المعيشية ويرزح تحت وطأة الفقر وضيق الحال والجبايات المتتالية التي أثقلت كاهله في ظل الحكومات المتعاقبة؟ فالأردني الذي يراقب تبدل الأسماء وتنافس المرشحين لا ينتظر مجرد رئيس جديد يعتلي المنصة ولا مشهدا انتخابيا ينتهي بتوزيع التهاني والتقاط الصور، بقدر ما ينتظر مجلسا يترجم موقعه الدستوري إلى قوة رقابية وتشريعية قادرة على مساءلة الحكومة ومحاسبتها والدفاع عن مصالحه لا الاكتفاء بالحديث باسمه.

 

وفي ظل تعدد المرشحين، تبقى فرص كل من مازن القاضي ومجحم الصقور وعوني الزعبي وإبراهيم الطراونة وعلي الخلايلة ومصطفى الخصاونة مرتبطة بما ستقرره الكتل النيابية وبقدرة كل مرشح على بناء تفاهمات تحظى بالدعم الكافي للوصول إلى سدة الرئاسة.

ولا يمكن الجزم بهوية الأقرب قبل اتضاح مواقف الكتل واتجاهات التصويت، فالمنافسة لا تحسمها الأسماء وحدها بل موازين التوافقات ومدى قدرة المرشحين على إقناع زملائهم بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادة برلمانية مختلفة في أدائها وأدواتها، لا مجرد امتداد للمشهد القائم.

وفي المحصلة، قد يتغير رئيس مجلس النواب، وقد تتبدل التحالفات وتتقدم أسماء وتتراجع أخرى، لكن الاختبار الحقيقي سيبقى خارج قبة البرلمان، حيث ينتظر الأردنيون ما يلمسونه في حياتهم اليومية: تشريعات أكثر إنصافا ورقابة أشد على الإنفاق العام ومساءلة جدية للقرارات الحكومية التي تمس جيوبهم وموقف نيابي لا يتراجع أمام الضغوط حين يتعلق الأمر بمصالح المواطنين

فالسؤال الذي ينبغي أن يرافق انتخاب الرئيس المقبل ليس من ربح معركة المنصة لكن من سيجعل المنصة صوتا لمن لا صوت لهم؟ إذ إن الأردنيين لم يعودوا بحاجة إلى تبديل الوجوه بقدر حاجتهم إلى تغيير النهج ولا إلى رئيس جديد بالاسم فقط، انما إلى مجلس يثبت أن النيابة مسؤولية ومحاسبة، لا مقعدا وامتيازا.

شارك هذا المقال