صراحة نيوز – تصوير احمد شريم – رعت سمو الأميرة بسمة بنت طلال، اليوم السبت، فعاليات الدورة 62 لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي السنوي لمبرة أم الحسين للأيتام، والذي يقام هذا العام تحت شعار “العالم ببازارنا والخير لأطفالنا”.
وشاركت 35 هيئة دبلوماسية معتمدة لدى البلاط الملكي الهاشمي في فعاليات البازار هذا العام، وأقيم في مدينة الحسين للشباب، ويخصص ريعه بالكامل لصالح المبرة.
ويعد البازار حدثا إنسانيا سنويا تشهده العاصمة عمان، وملتقى للهيئات الدبلوماسية في الأردن، ومناسبة للالتقاء الحضارات والثقافات العالمية والتعرف عليها.
وأكدت سموها في افتتاح البازار، أهمية الرسالة الإنسانية والخيرية التي يجسدها هذا الحدث السنوي، لما يمثله من تظاهرة عالمية على أرض المملكة الأردنية الهاشمية، للتعبير عن معاني وقيم التكافل والتضامن الإنساني وتأكيد الالتزام بها.
وقالت سمو الأميرة، بحضور مدير المراسم في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أمجد القهيوي، وسفراء الدول وممثلي الهيئات الدبلوماسية المشاركة، والمديرة التنفيذية للصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد) فرح الداغستاني، إن مبرة أم الحسين كانت وما زالت منذ إنشائها عام 1958، ملاذًا للأطفال الأيتام ممن يواجهون ظروفًا اجتماعية ومعيشية صعبة، لتوفر لهم المأوى والرعاية والبيئة التي تمكنهم من النمو والتعلم والاستعداد للمستقبل، وتحقيق النجاح وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
ولفتت سموها إلى رسالة المبرة التي تركز على الالتزام بضمان حصول كل طفل داخل أسوارها على الفرصة الملائمة لتحقيق أحلامه وطموحاته في بيئة آمنة مستقرة ومحفزة تجمع بين التعلم الأكاديمي والأنشطة اللامنهجية والتدريب.
كما أشادت سمو الأميرة برسالة البازار وما يشكله من دعم لرسالة المبرة وأهدافها الإنسانية والخيرية، التي تلتقي عليها البشرية، إضافة الى أهميته في الاحتفال بالثقافات والمنتجات والمأكولات المتنوعة للدول والشعوب.
وأعربت سموها عن التقدير للهيئات والبعثات الدبلوماسية المشاركة في البازار، والمؤسسات الوطنية المختلفة الراعية والداعمة لفعالياته هذا العام.
بدوره، أكد السفير الفنزويلي لدى المملكة، عمر فيالما أوسونا، في كلمة السلك الدبلوماسي، أن بازار السلك الدبلوماسي يعد حدثا سنويا نبيلا لتبادل الثقافات والتعبير عن الالتزام بالتضامن من أجل حقوق الفئات المستهدفة.
وقال، إن مسيرة البازار المستمرة عبر 62 عاما، تعكس حالة من الجهد والمثابرة والتعاون من أجل أهداف إنسانية وسامية مشتركة، تتمثل بدعم مبرة أم الحسين للأيتام، بما يضمن حق الأطفال ممن يواجهون ظروفا معيشية وأسرية صعبة، لتوفير الحياة الكريمة لهم واكسابهم المهارات، وبناء مستقبلهم وصولا إلى الانخراط في الحياة العامة وسوق العمل.
وبين أوسونا أن البازار يحمل أهمية خاصة للسلك الدبلوماسي في المملكة، لما يمثله من رمزية للتعايش في وقت يواجه فيه التعايش السلمي حول العالم تحديات كبيرة، بسبب الحروب والنزوح وانعدام الأمن والمساواة.
وأوضح أن هذه اللقاءات الخيرية من مختلف الجنسيات في ظل هذه الظروف، تحمل قيمةً إنسانيةً تستحق التقدير، لما تمثله من منفعة للآخرين والمساهم في تحسين حياتهم.
وأعرب أوسونا عن التقدير للبعثات والهيئات الدبلوماسية المشاركة في البازار، والقائمين عليه، مؤكدا أهمية الحفاظ على هذا الإرث للأجيال القادمة، وحافزا لها للانخراط في حياة مجتمعاتهم بمسؤولية والتزام.
وجالت سموها في أروقة البازار، واطلعت على المعروضات التي تضمنها وشملت منتوجات وصناعات يدوية وحرفية ومأكولات جسدت التنوع الثقافي والحضاري العالمي.
كما تضمنت فعاليات البازار فقرات فلكلورية لعدد من الدول المشاركة في البازار، عكست الإرث الثقافي العالمي.
وشهد البازار إقبالا كبيرا من المواطنين الذين توافدوا على أجنحته المتنوعة، ورأوا فيه مناسبة للتعرف على الثقافات والحضارات العالمية، والمساهمة في دعم المبرة وأهدافها الإنسانية والخيرية.


