صراحة نيوز – خاص – في وقت تغلي فيه المنطقة على وقع التوترات في الخليج والمواجهة بين طهران وواشنطن، وتتواصل معاناة الأشقاء في فلسطين ولبنان، يواجه الأردنيون أعباء معيشية متصاعدة بفعل الضرائب والفقر والبطالة، فيما يواصل جلالة الملك تحركاته وجولاته لاستقطاب الاستثمارات وفتح آفاق اقتصادية جديدة أمام المملكة، في مشهد يضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية.
وفي خضم هذه التحديات، يفترض بمجلس النواب أن يكون في صدارة المشهد، رقابة ومساءلة ومتابعة وأن يحمل هموم المواطنين إلى مواقع القرار، لا أن تتراجع الملفات الكبرى عن سلم اهتمامه فيما تتقدم قضايا أخرى إلى الواجهة.
لكن ما يثير الاستغراب أن خبرا نشرته “صراحة نيوز” بات موضع اهتمام نيابي، في وقت تتزاحم فيه الأزمات الوطنية والإقليمية وتتعاظم فيه مسؤوليات المجلس والأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية إلحاحا ولا تحتمل مزيدا من الغياب أو تأجيل المسؤوليات.
والسؤال الذي يفرض نفسه: أيعقل أن يجد مجلس النواب الوقت للتوقف عند خبر صحفي، فيما تنتظر أزمات الوطن والمواطنين موقفا نيابيا يوازي حجمها وخطورتها؟ فالمجلس الذي يستمد شرعيته من تمثيل الشعب مطالب بأن يجعل أولوياته بحجم معاناة المواطن وأن يثبت أن دوره يتجاوز ردود الفعل إلى ممارسة واجباته الدستورية في الرقابة والمساءلة والدفاع عن المصالح الوطنية.

