صراحة نيوز – م. عدنان السواعير
ما حدث اليوم في قرية حمود الوديعة بمحافظة الكرك الأبية لا يمكن اعتباره حدثاً عادياً؛ فهو سلوك غريب عن مجتمعنا وأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا وتعاليمنا السمحة.
فالإجرام لا دين له ولا وطن، ولا مكان له بين أبناء هذا المجتمع. وما جرى إساءة بالغة إلى وطننا ومحاولة للمساس بوحدته الوطنية وزرع بذور الفتنة بين أبنائه.
إن ما وقع خلال جنازة المرحومة السيدة مثال الهلسا (أم ليث)، المنتمية إلى عائلة كريمة قدّمت الكثير للوطن، وبحضور أبناء هذا الوطن، يمثل اعتداءً على حرمة الموت وكرامة الإنسان، وانتهاكاً للقيم التي نشأنا عليها.
ويجب أن ينال كل من تورّط في هذا العمل الإجرامي المشين، الذي وقع أمام أحد بيوت الله، جزاءه العادل وفقاً للقانون، فلا يجوز التساهل مع هذه الأفعال أو السماح بمرورها من دون محاسبة.
سنظل، نحن أبناء هذا الوطن، سداً منيعاً في وجه كل محاولات النيل من وحدتنا الوطنية. وسيبقى الأردن وطناً لجميع أبنائه، وبيتاً جامعاً لكل المخلصين له، عصياً على من يحاول المساس بأمنه واستقراره أو العبث بنسيجه الاجتماعي.
وينبغي ألا تكون مثل هذه الأعمال الإجرامية مدخلاً إلى الفرقة، بل حافزاً إلى مزيد من التماسك والوحدة. وليكن ردّنا عليها التمسك بقيمنا الوطنية، والالتفاف حول وطننا وقيادتنا، والاحتكام إلى القانون والعدالة. فأمن الأردن واستقراره مسؤولية الجميع، ووحدتنا الوطنية مصدر قوتنا، وخط أحمر لا يجوز لأحد تجاوزه.
حفظ الله الأردن، قيادةً وشعباً، ورحم الفقيدة وجميع الشهداء، وألهم الله أهلهم وذويهم الصبر والسلوان وشافى الله المصابين وأعادهم إلى بيوتهم سالمين غانمين، وأبعد عن وطننا كل أشكال الفتنة والعبث، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار

