صراحة نيوز – أثار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عاصفة سياسية قبل يومين من الاقتراع، بعدما نشر على حسابه في “إكس” صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لانفجار نووي فوق تل أبيب.
وأرفق نتنياهو الصورة بنص للمعلق اليميني يوفال بلومبرغ يحذر من “خطر وجودي” تمثله إيران ويربط التصويت لخصوم نتنياهو بخطر “شواه ثانية”.
واتهمت المعارضة نتنياهو بترهيب وإثارة الذعر في اللحظات الأخيرة، فيما يقدم مؤيدوه المنشور كتحذير من التهديد الإيراني مشروع.
تظهر الصورة سحابة فطرية ضخمة بلون برتقالي ناري ترتفع فوق مدينة تل أبيب المكتظة بالأبراج، مع موجة صدمة دائرية تمتد من قاعدة الانفجار عبر المباني، وأفق بحري خلفها.
وهي بأسلوبها تبدو مولدة بالذكاء الاصطناعي، وقد وصفتها وسائل إعلام بأنها تمثل انفجارا نوويا فوق تل أبيب. ولا تتضمن الصورة المرفقة معلما يحدد المدينة، فمبانيها عامة، وتحديدها بتل أبيب يستند إلى ما ذكرته التغطيات الصحفية.
ويفتتح النص بالقول إن إسرائيل في “خطر وجودي حقيقي وملموس”، وإنه إذا حصل الإيرانيون على سلاح نووي “فلن يتغير شيء بعد ذلك”، وإن كل شيء آخر “ثانوي” أمام الخطر الوجودي الذي تمثله إيران و”المحور الشيعي”. ويصف الجدالات السياسية المتجددة بأنها “عواصف مفتعلة ومختلقة” هدفها صرف الانتباه عن المسألة الأهم: “إنهاء العمل في إيران”.
ويحدد النص إطارا زمنيا، فأمام إسرائيل “عامان آخران من ترامب” لإنجاز المهمة، ولا أحد يعلم ما سيأتي بعدهما، ملمحا إلى احتمال وصول كامالا هاريس أو من يماثلها إلى البيت الأبيض. ويطالب بتسخير “كل موارد الدولة” لهذه المهمة. ثم يعدّد قضايا الجدل الراهنة، من قطر والحريديم وأوريخ والتجنيد والإنذارات، ويعدها كلها “ستار دخان ضخما” لإخفاء الموضوع الوحيد الذي يعلو الجميع. ويتساءل: “إذا سقطت قنبلتان ذريتان في وسط البلاد، فمن سيهتم بكل هذه العواصف الفارغة؟”.
وفي الجزء الثاني، ينتقل النص إلى تقويض بدائل نتنياهو من دون تسميتها. فالمهمة، بحسبه، لن تتحقق مع “رئيس وزراء تمسك بعنقه جماعة الإخوان المسلمين ومساعدو الإرهاب”، ولا مع رئيس وزراء “لا يستطيع رفع الهاتف وإجراء محادثة حميمة ومتواصلة مع ترامب”، ولا مع من “لا يتحمل ضغط مقابلة تلفزيونية”. تابعالقرارات
ويقول إن الكراهية لنتنياهو، “مهما كانت عالما كاملاً لمعسكر بأسره”، لن تنفع أمام النووي الإيراني. ويختم بأن من يهتم بوجوده الجسدي ووجود أسرته “ينبغي أن ترتجف يده” قبل أن يختار من لن يستطيع إكمال المهمة، لأنه بذلك “يحكم على نفسه وعلى أسرته بخطر شواه ثانية” بسبب “كراهيته السياسية” أو “عاصفة وهمية حمقاء”.
ردود الفعل الغاضبة
جاء الرد الأقوى من غادي أيزنكوت، زعيم “يشار” ومنافس نتنياهو الأبرز، الذي كتب على “إكس”: “أنت مصاب بالهستيريا”. وأضاف أن الأسلوب هو نفسه في كل حملة انتخابية: كذب وتخويف. واعتبر أن نتنياهو يهدد هذه المرة المواطنين الإسرائيليين بالدمار الشامل، بعد فشله في تحقيق أهداف الحرب في إيران.
أما رئيس حزب “الديمقراطيون” يائير غولان فكتب ساخرا أن رئيس وزراء إسرائيل نشر صورة قنبلة ذرية فوق تل أبيب. ونقلت”i24 نيوز” أنه طلب إبعاد رئيس الحكومة عن شبكات التواصل الاجتماعي، فيما قال موقع “ديلي بيروت” نقلا عن”ynet” إنه اتهم نتنياهو بإثارة الذعر.
تناقض مع تصريحات سابقة
لفتت “تايمز أوف إسرائيل” إلى أن المنشور يتعارض مع تصريحات سابقة لنتنياهو بأن البرنامج النووي الإيراني تعرض لتدمير كبير. ونقلت وسائل إعلام سويدية عن الصحيفة أنه قال في العام الماضي إن إسرائيل “تجنبت خطر الإبادة النووية” بعد قصفها إيران في صيف 2025.
سياق متوتر
يأتي المنشور بعد أسبوع من تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتنياهو في 18 أكتوبر وتلويحه بإنهاء المهمة في إيران. ونقلت “تايمز أوف إسرائيل” أن نتنياهو طلب من ترامب إظهاراً علنياً آخر للدعم قبل الانتخابات، بحسب تقرير. وتتجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، وسط استطلاعات تضع “يشار” في الصدارة دون أن تمنح أي كتلة أغلبية.
المصدر: RT

