العضو المنتخب عن «القائمة المشتركة” كركبي: فرص نتنياهو لتشكيل حكومة شبه مستحيلة

4 د للقراءة
4 د للقراءة
العضو المنتخب عن «القائمة المشتركة” كركبي: فرص نتنياهو لتشكيل حكومة شبه مستحيلة

صراحة نيوز – الناصرة- «القدس العربي»: قالت عضو الكنيست الجديدة عن القائمة المشتركة، ممثلة حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وأستاذة علم الاجتماع، الدكتورة مها كركبي، إن النتائج أظهرت «صعوبة بالغة، قد تصل إلى حد الاستحالة، في قدرة (بنيامين) نتنياهو على تشكيل حكومة جديدة»، مضيفة: «لا نرى حالياً مخرجاً واضحاً، بل على العكس، هناك حالة انسداد في الخريطة السياسية الإسرائيلية، ومن الصعب جداً أن يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة لدورة أخرى».

وأكدت، في تصريح لـ»القدس العربي» أن ارتفاع نسبة التصويت العربي كان يمكن أن يشكّل «النقطة الحاسمة في تحديد شكل الخريطة السياسية في اليوم التالي للانتخابات».

ورأت أن الانتخابات الحالية في إسرائيل تشكّل «حدثاً مفصلياً في الحياة السياسية، سواء على مستوى المجتمع العربي في الداخل أو على مستوى دولة إسرائيل»، مشيرة إلى أن خروج المواطنين العرب للتصويت بنسبة تقترب من 80٪ «ليس حدثاً سياسياً اعتيادياً».

وأوضحت كركبي، أن الخلفية الأساسية لهذه المشاركة اللافتة تتمثل في «المعاناة الكبيرة التي مرّ بها المواطنون العرب في ظل حكومة تُعتبر شديدة العنصرية في تعاملها معهم»، مشيرة إلى ما شهدوه من «ملاحقات ومعاملة عنصرية ومحاولات تخويف وإسكات».

وأضافت أن «الحرب الشرسة على غزة، وتعميق الاستيطان والملاحقات في الضفة الغربية، كان لها أيضاً دور في دفع المواطنين العرب إلى صناديق الاقتراع»، و»كان واضحاً للمواطنين العرب في الداخل أننا أمام حكومة خطيرة جداً على الفلسطيني أينما وُجد».

وتحدثت عن أن انتشار الجريمة والعنف وتفاقمهما داخل البلدات العربية عزّزا هذا الشعور، فـ»المواطن العربي وصل إلى قناعة أن هذه الحكومة قد تكون من أخطر الحكومات على وجوده بشكل خاص، وعلى وجود الفلسطيني بشكل عام».
وحول تداعيات نتائج الانتخابات، قالت كركبي: «كنا نقول طوال الوقت إن نسبة تصويت مرتفعة جداً يمكن أن تؤثر بالفعل في النتائج، وأن تمنع نتنياهو من تشكيل حكومة لدورة أخرى».

وفي ما يتعلق بردود الفعل على نتائج التصويت العربي، قالت كركبي إنه «منذ اللحظة التي نُشرت فيها نتائج الانتخابات، بدأت هجمة على المجتمع العربي، ومحاولات لنزع الشرعية عن صوته وعن قياداته وعمله السياسي، من خلال توجيه الاتهامات ومحاولات التجريم».

واعتبرت أن هذه الهجمة «تدل على حجم الضغط الذي يواجهه نتنياهو وحكومته»، محذرة من أن هناك «محاولة لوصم العمل السياسي العربي والصوت العربي بصبغة معينة، بحيث يصبح من الصعب على أي طرف يفكر في الدخول في ائتلاف مع القائمة الموحدة، أو الحصول على دعم القائمة المشتركة، أن يقدم هذه الخطوة لجمهوره».

وأوضحت أن الهدف من ذلك، برأيها، هو «تصوير أي تعاون مع الأحزاب العربية على أنه اعتماد على أصوات غير شرعية أو مزيفة»، معتبرة أن هذا الخطاب «يكشف حجم الأزمة التي دخل فيها نتنياهو، ويؤكد أن الخريطة السياسية وصلت إلى حالة من الانسداد».

وعن السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة، قالت كركبي إن «الأمور لا تزال غير واضحة بشأن الاتجاه الذي ستسلكه التطورات».

وقالت: «ليس من السهل أن يتحالف معسكر التغيير مع نتنياهو، لأن حملته الانتخابية قامت أساساً على معارضته. فكيف يمكن لقادته أن يفسروا لناخبيهم وناشطيهم أنهم تحالفوا معه بعد الانتخابات؟».

ورأت أن «هناك صعوبة بالغة في تشكيل حكومة وحدة وطنية»، مضيفة أنه «ليس من السهل أيضاً اللجوء إلى تحالفات مع القائمة الموحدة، لأن هناك أصواتاً قوية وواضحة داخل المجتمع اليهودي ترفض التحالف مع الأحزاب العربية».

وفي ظل هذا الانسداد، لم تستبعد كركبي أن «تلعب عوامل خارجية دوراً في تحديد مسار المرحلة المقبلة»، موضحة أنه «قد تكون هناك ضغوط كبيرة على (غادي) آيزنكوت للقبول بالتحالف مع نتنياهو وفق شروط معينة، من بينها أن تكون هذه الدورة الأخيرة لنتنياهو، أو أن يقتصر بقاؤه على نصف دورة».

كما أشارت إلى احتمال أن «تؤدي أحداث أمنية إلى تشكيل تحالفات تحت عنوان أمن الدولة»، مضيفة أن «الذهاب إلى انتخابات جديدة يبقى أيضاً احتمالاً قائماً في ظل صعوبة التوصل إلى صيغة حكومية

شارك هذا المقال