صراحة نيوز – الدوحة- (أ ف ب) – تعرضت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية لهجوم بأجسام مجهولة في مياه الخليج مساء الجمعة، على ما أفاد الإعلام الرسمي الأحد، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات في أفراد طاقمها أو حدوث تسرب.
وأوردت وكالة الأنباء القطرية (قنا) بيانا لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات) المشغلة للسفينة جاء فيه أن “ناقلة الغاز الطبيعي المسال +المايده+ تعرّضت لهجوم بأجسام مجهولة أثناء إبحارها في الخليج العربي مساء يوم الجمعة الماضي”.
وأكدت الشركة في بيانها أنه “لم يُصب أي من أفراد الطاقم على متن السفينة، كما لم يُسفر الحادث عن أي تأثير على البيئة”.
ويأتي الهجوم فيما لا تزال طهران تفرض قيودا على حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط مع أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
وتطالب القوات الإيرانية السفن باستخدام مسار حددته عبر المضيق وتنسيق عبورها مع القوات المسلحة في البلاد، وتصف الممر الجنوبي الأقرب إلى السواحل العُمانية بأنه غير مصرح به.
من جهتها أدانت 4 دول عربية وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، الأحد، الهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية “المايده” في الخليج العربي، محذرة من تداعياته على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية واستقرار المنطقة.
جاء ذلك في بيانات منفصلة صادرة عن وزارات خارجية السعودية والكويت والأردن وفلسطين، والأمانتين العامتين لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، عقب إعلان شركة قطر لنقل الغاز “ناقلات” تعرض الناقلة لهجوم بواسطة “أجسام مجهولة”، مساء الجمعة 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
السعودية
أعربت الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات استهداف الناقلة القطرية، مجددة رفضها “كافة الانتهاكات التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية”.
وأكدت تضامن المملكة مع قطر في الإجراءات التي تتخذها لحماية ناقلاتها البحرية وسلامة تجارتها الدولية.
وشددت على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة لضمان الأمن البحري وسلامة التجارة الدولية وتطبيق القانون الدولي.
الكويت
من جانبها، أدانت الخارجية الكويتية الهجوم، واعتبرته “تهديدا خطيرا لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية”.
وحذرت من المخاطر البيئية والاقتصادية المحتملة لاستهداف ناقلات الطاقة، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
ودعت إلى كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم، مؤكدة تضامن الكويت الكامل مع قطر ودعم إجراءاتها لحماية أمنها ومصالحها وممتلكاتها.
الأردن
بدورها، اعتبرت الخارجية الأردنية الهجوم “انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا لحرية الملاحة البحرية”، محذرة من تداعياته على أمن المنطقة والاقتصاد الدولي والبيئة.
وأكدت ضرورة احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة وسلامة السفن وأطقمها، مشددة على تضامن المملكة المطلق مع قطر ودعم إجراءاتها لحماية أمنها ومصالحها.
فلسطين
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة
الهجوم على ناقلة الغاز، معتبرة إياه “اعتداء خطيرا يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية”.
وأكدت الوزارة، في بيان، تضامن فلسطين الكامل مع قطر، مشددة على رفضها أي مساس بأمن الدول العربية واستقرارها وازدهارها.
جامعة الدول العربية
من جانبها، أدانت جامعة الدول العربية الهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الطبيعي المسال “المايده”، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة “ناقلات”، أثناء إبحارها في الخليج العربي.
وأكدت الجامعة أن استهداف السفن التجارية يعرض سلامة الملاحة البحرية وأطقم السفن للخطر، ويتنافى مع قواعد القانون الدولي.
وشددت على تضامنها مع قطر ودعمها الجهود الرامية إلى كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه، مؤكدة ضرورة احترام حرية الملاحة وضمان سلامة السفن وحماية التجارة الدولية.
وحذرت من تداعيات تكرار مثل هذه الاعتداءات على أمن إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق، فضلا عن المخاطر البيئية المحتملة لاستهداف ناقلات الطاقة، وما قد ينجم عنها من أضرار بالبيئة البحرية والموارد المائية لدول المنطقة.
ودعت إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحماية الملاحة البحرية والممرات التجارية، ووقف الأعمال التي تعرض السفن والمنشآت المدنية للخطر، بما يسهم في خفض التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
مجلس التعاون الخليجي
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بأشد العبارات، الاعتداء الذي تعرضت له ناقلة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة “ناقلات”، خلال إبحارها في مياه الخليج العربي.
وشدد على أن استهداف ناقلات الطاقة يمثل تصعيدا خطيرا يمس أمن المنطقة ويعرض الأرواح والممتلكات وحركة الاقتصاد العالمي للخطر.
وأكد أن الممرات البحرية يجب أن تظل آمنة أمام الملاحة والتجارة، محذرا من التبعات التي قد تنجم عن استهداف ناقلات الغاز، سواء على البيئة البحرية أو على انتظام تدفقات الطاقة واستقرار الأسواق.
وشدد على دعم مجلس التعاون للتدابير والإجراءات التي تتخذها دولة قطر لصون مقدراتها وحماية ممتلكاتها، وفي مواجهة كل ما يهدد أمنها ومصالحها.
موقف قطر وتفاصيل الهجوم
وفي وقت سابق الأحد، أدانت الخارجية القطرية الهجوم، ووصفته بأنه “عمل خطير يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية”.
وأكدت احتفاظ الدوحة بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ممتلكاتها ومصالحها وسفنها وأطقمها، وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأعلنت أن الجهات المختصة بدأت تحقيقات لتحديد ملابسات الحادث والمسؤولين عنه.
وكانت شركة “ناقلات” أعلنت تعرض الناقلة “المايده” لهجوم بواسطة “أجسام مجهولة”، مساء الجمعة، أثناء إبحارها في الخليج العربي.
وأوضحت الشركة، وفق وكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن الهجوم لم يسفر عن إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية.
ولم تكشف عن طبيعة الأجسام المستخدمة في الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه، كما لم تحدد الموقع الدقيق للحادث.
ويأتي الهجوم وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، عقب حوادث أمنية وهجمات طالت سفنا تجارية وناقلات نفط وغاز خلال الأشهر الأخيرة.
وتشهد المنطقة توترا بين واشنطن وطهران، عقب حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/ شباط 2026، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان، وتجدد المواجهات في يوليو/ تموز الماضي

