صراحة نيوز – كتب الدكتور احمد زياد ابو غنيمة: إلى هواة المناكفات والمزايدات في أردننا الغالي أوجهها دعوة صريحة صادقة ومباشرة
في هذا الظرف الدقيق، نرى مجموعة من غلاة اليسار، وبعض غلاة العلمانيين، ومن يسير في فلك فلول النظام المجرم البائد في سوريا، يعودون لممارسة هوايتهم القديمة في خلط الأوراق والاصطياد في المياه العكرة.
والهدف هنا لم يعد مجرد تصفية حسابات ضيقة مع التيار الإسلامي، بل تجاوز ذلك للطعن المباشر في الثوابت الوطنية التي تمس صميم دين وثقافة أبناء شعبنا الأردني الأصيل.
أقول لهؤلاء “الرفاق” بكل وضوح وصراحة: ليس هذا هو الوقت المناسب لتصفية الحسابات مع التيار الإسلامي، الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه مكون أصيل ووطني، وحريص كل الحرص على أمن الوطن واستقراره.
وفروا ذخيرتكم اللفظية، ووفروا تنظيراتكم، ووجهوها نحو الخطر الحقيقي، الوجودي، والتوسعي الذي يحيط بنا، والذي حذر منه وأشار إليه بكل حزم ووضوح جلالة الملك في خطابه أمام البرلمان.
لست هنا في معرض الدخول في جدالات فكرية أو سياسية عقيمة مع من يثبتون في كل أزمة أن مشكلتهم الحقيقية ليست مع الإسلاميين، بل يظهرون دوماً أن عُقدتهم تكمن في “المادة الثانية من الدستور الأردني: الإسلام دين الدولة” بالذات!
وأعتقد جازماً – والحديث موجه لبعض هؤلاء الرفاق – أن من كانت عقيدته النضالية في مرحلة ما تجيز له، بل وتشجعه، على حمل السلاح في وجه الوطن ونظامه السياسي، او كان ولا يزال مدافعاً عن نظام إجرامي بائد؛ يسقط عنه الحق أساساً في اعتلاء المنابر وإعطاء محاضرات في مكافحة الإرهاب؛ فالإرهاب نرفضه جميعاً في كل زمان ومكان، ونتبرأ منه كأردنيين دون مزاودات.
لذا.. “روقونا شوية” أيها الرفاق، فالمنطقة تغلي على صفيح ساخن، ولا أحد يمكنه التنبؤ بمآلات الأمور وإلى أين تمضي.
اليوم، الوطن وقائد الوطن ينادي الجميع، ولا مجال للمناكفات وتصفية الحسابات.
فلتكن بوصلتنا واحدة، تتجه نحو حماية أمننا واستقرارنا، وتقديم كل دعم ممكن لدولتنا ونظامنا السياسي لنعبر هذه المرحلة الحرجة والمفصلية من تاريخ منطقتنا، متسلحين بوعينا الوطني، وتكاتفنا الداخلي، والوقوف صفاً واحداً خلف قيادتنا الهاشمية وجيشنا العربي المصطفوي واجهزتنا الامنية؛ لنحافظ على أردننا العزيز واحة للأمن والاستقرار في وجه كل التحديات.

