صراحة نيوز – صرّحت الاستشارية النفسية الأسرية والتربوية حنين البطوش، خلال اتصال هاتفي مع برنامج “بصراحة” عبر قناة عمان تي في وإذاعة روتانا، أن تراجع ظاهرة تعدد الزوجات في الأردن لم يعد مرتبطًا فقط بالظروف الاقتصادية، بل يعكس تطورًا ملحوظًا في وعي المجتمع بمفهوم الزواج القائم على الشراكة والاستقرار والتوازن الأسري.
وأوضحت البطوش أن المرأة الأردنية أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرتها الكبيرة على العطاء وتحمل المسؤولية، سواء داخل الأسرة أو في ميادين العمل المختلفة، ما عزّز من مكانتها كشريك أساسي في بناء أسرة مستقرة ومتوازنة، وأضافت أن كثيرًا من الرجال أصبحوا أكثر إدراكًا لأهمية الاحتواء العاطفي والاحترام المتبادل، إلى جانب صعوبة تحقيق العدالة الكاملة بين أكثر من أسرة، سواء نفسيًا أو اجتماعيًا.
وبيّنت أن ارتفاع الوعي العاطفي والاجتماعي لدى الأزواج ساهم في ترسيخ مفاهيم جديدة للحياة الزوجية تقوم على الاحترام المتبادل، والتفاهم والشراكة، وتحقيق الاستقرار النفسي للأبناء، وتحمل المسؤولية المشتركة داخل الأسرة.
وأكدت البطوش أن ضغوط الحياة الحالية وتحدياتها الاقتصادية والاجتماعية دفعت الكثير من الأزواج إلى تفضيل بناء أسرة واحدة متماسكة ومستقرة، بدلًا من الدخول في تعدد قد ينعكس سلبًا على التوازن النفسي والمادي لجميع الأطراف.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ما أعلنه المجلس من أن تعدد الزوجات بين الرجال الأردنيين يُعد حالة نادرة، إذ لا تتجاوز نسبته 1.3% من إجمالي المتزوجين، بما يقارب 39 ألف رجل متزوج بأكثر من زوجة، مشيرًا إلى أن انخفاض النسبة يعود في كثير من الحالات إلى أن زواج الرجل بزوجة ثانية يسبقه غالبًا طلاق الزوجة الأولى، ما يعني استمرار وجود زوجة واحدة فقط في حياته الزوجية.
واختتمت البطوش حديثها بالتأكيد على أن تراجع التعدد في الأردن يعكس مزيجًا من الوعي الاجتماعي والعاطفي، إلى جانب التحديات الاقتصادية، نحو مفهوم أكثر نضجًا واستقرارًا للحياة الزوجية والأسرة الأردنية.

