الإعدام… عدالة تحمي الأردن وتردع المجرمين

2 د للقراءة
2 د للقراءة
الإعدام... عدالة تحمي الأردن وتردع المجرمين

صراحة نيوز- بقلم: المحامي حسام العجوري

إن أمن الأردن واستقرار المجتمع وصون أرواح الأبرياء مسؤولية لا تقبل المساومة، وقد جعل الله تعالى القصاص سببًا لحفظ الحياة وردع المجرمين، فقال سبحانه: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

وانطلاقًا من هذا المبدأ، فإنني أُثمّن توجه الحكومة الأردنية نحو تشديد العقوبات وتوسيع تطبيق عقوبة الإعدام في الجرائم التي يحددها القانون، باعتباره خطوة تعزز هيبة الدولة، وترسخ سيادة القانون، وتحمي المجتمع من أخطر المجرمين الذين لا يتورعون عن سفك الدماء أو نشر الفساد والإرهاب.

لقد دفع الأردن ثمنًا غاليًا دفاعًا عن أمنه، وارتقى شهداء من قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية الباسلة وهم يواجهون الإرهاب وعصابات تهريب المخدرات على الحدود، مقدمين أرواحهم فداءً للوطن. ومن الوفاء لتضحياتهم أن تكون العقوبات رادعة بحق كل من يهدد أمن الدولة أو يستهدف أبناءها.

كما أن المخدرات لم تعد مجرد جريمة، بل أصبحت سلاحًا يفتك بالشباب، ويهدم الأسر، ويدمر مستقبل الأجيال، ويقود إلى جرائم القتل والسرقة والعنف. وإن كبار تجار ومهربي المخدرات لا يقلون خطرًا عن الإرهابيين، لأنهم يستهدفون أمن المجتمع من الداخل، ويعبثون بمستقبل الوطن مقابل مكاسب مالية محرمة.

إن الدولة القوية هي التي تفرض سيادة القانون وتحمي الأبرياء، فالعدالة الحقيقية لا تتحقق بحماية المجرم، وإنما بحماية المجتمع وطمأنة المواطنين وصون حقوق الضحايا. وعندما تكون العقوبة رادعة، فإنها تمنع وقوع جرائم جديدة وتحفظ الأرواح، وهذا هو المقصد الأسمى للعدالة.

حمى الله الأردن قيادةً وشعبًا وجيشًا وأجهزةً أمنية، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، ورحم الله شهداء الوطن الأبرار الذين بذلوا أرواحهم الطاهرة دفاعًا عن ترابه وعزته، وأسكنهم فسيح جناته، وجزى أسرهم خير الجزاء، وحفظ الأردن من كل سوء ومكروه.

شارك هذا المقال