صراحة نيوز- بقلم: المحامي حسام العجوري
تتحمل وزارة الزراعة المسؤولية الإدارية والقانونية عن واقع أبراج ومحطات مراقبة الغابات في محافظة عجلون، والتي أُنشئت من أموال الخزينة العامة بهدف حماية الثروة الحرجية ورصد الاعتداءات والحرائق، قبل أن تتحول – وفق ما يظهر من واقع الحال – إلى مبانٍ مهجورة تعرضت للتخريب، واختفت منها الأبواب والشبابيك والتجهيزات، وأصبحت، بحسب ما يتداوله عدد من الأهالي، أماكن يرتادها أصحاب السوابق ومتعاطو المخدرات، في مشهد يسيء إلى هيبة الدولة ويثير تساؤلات جدية حول حماية المال العام.
إن ترك منشآت حكومية دون حراسة أو صيانة حتى تختفي محتوياتها وتتدهور حالتها لا يمكن اعتباره أمراً اعتيادياً، بل يثير تساؤلات مشروعة حول مستوى المتابعة والرقابة والإدارة، وهو ما يضع وزارة الزراعة أمام مسؤولية وطنية وإدارية تستوجب توضيح أسباب ما آلت إليه هذه المنشآت، وبيان الإجراءات التي اتخذت للحفاظ عليها، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره وفق أحكام القانون.
ووفق الكشف، فإن المحطات والأبراج هي:
– محطة حراج اشتفينا – فعال.
– محطة مراعي وتشجير راجب – فعال.
– برج أم الصيصان/عنجرة – فعال.
– برج سراييس/عنجرة – غير فعال.
– برج القاعدة/عنجرة – غير فعال.
– برج عين جنا (محيوب) – غير فعال.
– برج عجلون (خلة سالم) – غير فعال.
– برج عرجان – غير فعال.
– برج الجنيد – غير فعال.
– برج كفرنجة – غير فعال.
إن وجود سبعة أبراج متوقفة عن العمل من أصل عشرة يثير تساؤلات كبيرة حول جدوى المشروع، وحجم الأموال العامة التي أُنفقت على إنشائه، والأسباب التي أدت إلى توقف معظم هذه الأبراج عن أداء دورها، ومن يتحمل مسؤولية تركها دون حماية أو صيانة حتى اختفت أجزاء من محتوياتها وأصبحت عرضة للتخريب.
وتبقى وزارة الزراعة مطالبة بالإجابة أمام الرأي العام عن أسئلة مشروعة، أبرزها: كم بلغت كلفة إنشاء هذه الأبراج؟ وما قيمة التجهيزات والموجودات التي اختفت منها؟ ولماذا تُركت هذه المنشآت الحكومية دون حماية أو تشغيل وصيانة، رغم أنها أُنشئت لحماية غابات عجلون والمحافظة على الثروة الحرجية؟
فالمال العام أمانة، وحمايته واجب قانوني ودستوري، وأي تقصير في المحافظة عليه أو في إدارة المرافق العامة يستوجب الشفافية والمساءلة وفق أحكام القانون.


