مختصون لـ”صراحة”: المحتوى الرقمي وتراجع الأدوار التربوية يهددان منظومة القيم والغلاء ليس المتهم الوحيد

2 د للقراءة
2 د للقراءة
مختصون لـ"صراحة": المحتوى الرقمي وتراجع الأدوار التربوية يهددان منظومة القيم والغلاء ليس المتهم الوحيد

صراحة نيوز – خاص – بين من يرى أن المجتمع الأردني يشهد تحولات عميقة في منظومة القيم ومن يؤكد أن التغير جزء طبيعي من حياة المجتمعات، يبرز سؤال بات حاضرا بقوة: هل تغير المجتمع الأردني فعلا، أم أن أدوات العصر سبقت قدرة المجتمع على التكيف معها؟

الأخصائي التربوي الدكتور ذوقان عبيدات يرى أن التغير سلوك طبيعي للأفراد والمجتمعات، مؤكدا في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” أن المجتمعات التي لا تتغير تعيش في أوهام الماضي، إلا أنه يميز بين التغيرات الحياتية والتغيرات القيمية.

فالتكنولوجيا ووسائل الاتصال منحت الأفراد قدرة أكبر على التعبير والتواصل، لكن القيم بحسب عبيدات لم تتطور بالسرعة ذاتها، ما أوجد حالة من “التخلف الثقافي” تتمثل في استخدام أدوات القرن الحادي والعشرين بعقليات وأفكار تعود إلى الماضي.

ويحذر عبيدات من عودة بعض الأفكار والسلوكيات التي يعتبرها تراجعا عن قيم الحداثة والانفتاح، مشيرا إلى أن المجتمع أصبح يعيش تناقضا بين التطور التقني والتراجع في بعض القيم الاجتماعية والثقافية.

من جانبه، يؤكد الأخصائي الاجتماعي مفيد سرحان أن القيم تتأثر بعوامل متعددة، من بينها الأسرة والمدرسة والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والقوانين والتنشئة الاجتماعية، معتبرا أن ارتفاع الأسعار والضغوط الاقتصادية قد تؤثر على السلوك الاستهلاكي، لكنها ليست السبب المباشر في تغير القيم.

ويرى سرحان أن المحتوى الرقمي أصبح مؤثرا لدى كثير من الشباب ليس بسبب قوته بحد ذاته، انما نتيجة تراجع أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية، مؤكدا أن القيم يجب أن تستند إلى التربية والدين والسلوك الإيجابي، لا إلى الظروف المادية أو الاقتصادية.

وبين رؤيتين مختلفتين، يتفق الخبيران على أن المجتمع الأردني يشهد تغيرات واضحة وأن الحفاظ على القيم يتطلب دورا أكبر من الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات المختلفة، في ظل عالم يتغير بسرعة غير مسبوقة وتحديات اجتماعية وثقافية تفرض نفسها يوما بعد يوم.

شارك هذا المقال