لا نريد شفقة.. نريد حقنا.. مواطن من ذوي الإعاقة يروي لـ”صراحة نيوز” كيف أغلق باب العمل بوجهه.. أين مسؤولية الدولة وهل يستجيب حسان لصرخة 4%؟

3 د للقراءة
3 د للقراءة
لا نريد شفقة.. نريد حقنا.. مواطن من ذوي الإعاقة يروي لـ"صراحة نيوز" كيف أغلق باب العمل بوجهه.. أين مسؤولية الدولة وهل يستجيب حسان لصرخة 4%؟

عدت مكسور الخاطر.. قصة مواطن من ذوي الإعاقة اصطدم برفض التوظيف..ويسأل: أين تطبيق قانون الـ4%؟ فهل يسمع جعفر حسان النداء؟

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة

“خرجت أبحث عن فرصة عمل فعُدت مكسور الخاطر”.. بهذه الكلمات اختصر أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة معاناته الطويلة في رحلة البحث عن حقه الطبيعي في العمل مؤكدا أنه لا يطلب منحة ولا صدقة ولا معاملة خاصة، انما يطالب بتطبيق القانون الذي يكفل له ولأمثاله فرصة عادلة للانخراط في سوق العمل.

وفي حديثه لـ”صراحة نيوز” روى المواطن عامر عدنان محمد ربابعه البالغ من العمر 37 عاما والحاصل على شهادة جامعية تفاصيل موقف تعرض له أثناء تقدمه بطلب توظيف لدى شركة الولاء موضحا أنه كان قد شارك في اليوم الوظيفي الذي أقيم بتاريخ 7/7 بهدف البحث عن فرصة عمل والدفاع عن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التوظيف.

وقال إنه عندما توجه إلى الشركة للتقدم بطلب وظيفة تعرف عليه الموظف بسبب مشاركته السابقة في اليوم الوظيفي، إلا أنه فوجئ برده عندما أبلغه بأن الشركة لا تقوم بتوظيف أشخاص من ذوي الإعاقة.

وأضاف أنه طلب فقط السماح له بتقديم طلب توظيف، إلا أن الموظف أبلغه بأنه لا يستطيع ذلك وهو ما جعله يشعر بأن إعاقته أصبحت حاجزا أمام حقه في المنافسة والعمل، قائلا إن طريقة التعامل معه جعلته يشعر وكأنه يطلب شيئا ليس من حقه، رغم أن العمل حق كفله القانون.

وأكد المواطن أن الأشخاص ذوي الإعاقة لا يبحثون عن الشفقة وإنما عن احترام إنسانيتهم وتطبيق التشريعات التي أقرت لهم نسبة تشغيل لا تقل عن 4% في مؤسسات القطاعين العام والخاص متسائلا عن سبب استمرار الفجوة بين النصوص القانونية والواقع العملي بعد سنوات من إقرار هذه الحقوق.

وقال: نحن لسنا قطع غيار تستخدم عند الحاجة، نحن مواطنون نملك القدرة والطموح والخبرة ونريد أن نعيش باستقلالية ونثبت أنفسنا من خلال العمل.

وأشار إلى أنه يمتلك خبرة تمتد لنحو 15 عاما ورغم ذلك ما زال يبحث عن فرصة تتيح له الاعتماد على نفسه، معتبرا أن عدم تطبيق القانون ترك الكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة أمام أبواب مغلقة

وتساءل: أين مسؤولية الجهات الحكومية عن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.. وأين الرقابة على المؤسسات التي لا تلتزم بنسبة التوظيف المقررة قانونا؟

وطالب بضرورة وجود رقابة وتفتيش فعلي على المؤسسات العامة والخاصة وفرض غرامات على الجهات غير الملتزمة واتخاذ إجراءات أكثر حزما بحق المؤسسات التي تكرر مخالفة القانون، مؤكدا أن تطبيق التشريعات لا يكون بالشعارات وإنما بمتابعة حقيقية على أرض الواقع

وتفتح هذه الحادثة مجددا ملف تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة وتطرح تساؤلات أمام الحكومة برئاسة الدكتور جعفر حسان حول مدى جدية التعامل مع هذا الملف وهل ستصل صرخة هذا المواطن وغيره من الباحثين عن حقهم في العمل إلى طاولة القرار، أم سيبقى القانون حبيس الأوراق؟

فالأشخاص ذوو الإعاقة لا يطالبون بأكثر من فرصة عادلة.. فرصة تثبت أن المواطنة لا تقاس بقدرة الجسد انما بقدرة الإنسان على العطاء.

شارك هذا المقال